ألغي عمل « وجدت » لكون لام الابتداء مقدّرة « 1 » ، والصواب علّق وجدت عن العمل لفظا ، لكون لام الابتداء مقدّرة .
ولا يخفى أن هذا التخريج على كلام ابن جنّي يكون من باب غسل الدّم بالدّم .
والصحيح أنّ حذف ضمير الشأن لا يختصّ بالشعر . ومنه الحديث « 2 » : « إنّ من أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة المصوّرون » ، وحكاية الخليل : إنّ بك زيد مأخوذ .
ولم يورد ابن عصفور هذا في « كتاب الضرائر » .
والبيت أورده أبو تمام في « الحماسة « 3 » » مع بيت قبله ، ونسبه إلى بعض الفزاريّين ، وهو :
أكنيه حين أناديه لأكرمه * ولا ألقّبه والسّوءة اللّقب
لكن روايته بنصب القافيتين ، ولا تحتاج إلى ما ذكر من التوجيه ويكون اللّقب على روايته مفعول ألقّبه . والسّوءة منصوبة أيضا .
قال ابن جني : نصب السّوءة لأنّه جعلها مفعولا معه ، أي : لا ألقّبه مع السوءة اللقبا ، مقترنا بالسّوأة « 4 » .
ألا ترى أنّك تجد هذا المعنى في المفعول معه ، تقول : قمت وزيدا ، فتجد معناه قمت مقترنا بزيد . اه .
قال ابن الناظم ؛ تقديم المفعول معه على مصحوبه ، [ اتفق ] الجمهور على منعه ، وأجازه أبو الفتح في « الخصائص » واستدلّ بقوله « 5 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) قوله : " والصواب علق وجدت . . . الابتداء مقدرة " ساقط من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) في حاشية طبعة هارون 9 / 140 : " أخرجه البخاري في كتاب - اللباس - من حديث عبد الله ، وكذا أخرجه مسلم في - اللباس - عن ابن عمر ، والنسائي في - الزينة - عن أحمد بن حرب من حديث عبد الله .
وانظر الألف المختارة 756 " .
( 3 ) البيت لبعض الفزاريين في الحماسة برواية الجواليقي ص 333 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 2 / 627 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 3 / 87 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1146 . لكن القافية في الحماسات منصوبة .
( 4 ) في إعراب الحماسة لابن جني : " أي مقترنا بالسوءة " .
( 5 ) صدر بيت ليزيد بن الحكم ؛ وعجزه :* ثلاث خلال لست عنها بمرعوي *-