وأنشد بعده « 1 » : ( الكامل )
ولقد نزلت فلا تظنّي غيره * منّي بمنزلة المحبّ المكرم
على أنّ « ظنّ » يقلّ فيها نصب المفعول الواحد ، فإنّ معناه هنا لا تظنّي شيئا غير نزولك . وصحّة هذا المعنى لا تقتضي « 2 » تقدير مفعول آخر .
وفيه ردّ للنحويين ، فإنهم قالوا : المفعول الثاني لظنّ محذوف اختصارا لا اقتصارا .
وبه استشهد شرّاح الألفيّة ، وقالوا : تقديره : فلا تظنّي غيره واقعا ، أو حقّا .
وجملة : « فلا تظنّي غيره » معترضة بين نزلت ، وبين متعلّقه ، وهو منّي .
وهذا البيت من معلّقة عنترة ، وتقدّم شرحه في الشاهد الموفي المائتين « 3 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني عشر بعد السبعمائة « 4 » : ( الطويل )
712 - بأيّ كتاب أم بأيّة سنّة * ترى حبّهم عارا عليّ وتحسب
هامش
( 1 ) البيت لعنترة العبسي في ديوانه ص 191 ؛ وأدب الكاتب ص 613 ؛ والأشباه والنظائر 2 / 405 ؛ والاشتقاق ص 38 ؛ والأغاني 9 / 212 ؛ وجمهرة اللغة ص 591 ؛ والخصائص 2 / 216 ؛ والدرر 2 / 254 ؛ وشرح شذور الذهب ص 486 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 480 ؛ ولسان العرب ( حبب ) ؛ والمقاصد النحوية 2 / 414 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 70 ؛ وشرح الأشموني 1 / 164 ؛ وشرح ابن عقيل ص 225 ؛ والمقرب 1 / 117 ؛ وهمع الهوامع 1 / 152 .
( 2 ) في طبعة بولاق : " لا يقتضي " .
( 3 ) الخزانة الجزء الثالث ص 215 وما بعدها .
( 4 ) البيت للكميت بن زيد الأسدي من هاشمياته ص 49 ؛ والدرر 1 / 272 ، 2 / 253 ؛ وشرح التصريح 1 / 259 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 692 ؛ والمحتسب 1 / 183 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 413 ، 3 / 112 .
وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 69 ؛ وشرح الأشموني ص 164 ؛ وشرح ابن عقيل ص 225 ؛ وهمع الهوامع 1 / 152 .