ومن عليهما للابتداء لا للتعليل ، والجملتان في المصراع الثاني حالان متداخلتان .
والرواية الثانية : أنّ ريحانة امرأته المطلّقة ، قال : أخبرني الحسين بن يحيى ، قال :
[ قال « 1 » ] حمّاد : قرأت على أبي :
وأمّا قصة ريحانة فإنّ عمرو بن معديكرب تزوّج امرأة من مراد ، وذهب مغيرا قبل أن يدخل بها ، فلمّا قدم أخبر أنه قد ظهر بها وضح - وهو داء تحذره العرب - فطلّقها وتزوّجها رجل آخر من بني مازن بن ربيعة .
وبلغ ذلك عمرا وأنّ الذي قيل فيها باطل ، فأخذ يشبّب بها ، فقال قصيدته ، وهي طويلة :
* أمن ريحانة الدّاعي السّميع *
انتهى .
فإعرابه على هذا هو الإعراب الأوّل . وهذه الرواية هي القريبة إلى الصواب ، والقصيدة تدلّ عليها .
وقال الطّيبي « 2 » : ريحانة امرأة ، وقيل موضع .
وقد رجعت إلى كتب البلدان والأماكن فلم أجد هذا الاسم فيها .
وقال صاحب « الكشف » « 3 » : علم حبيبة عمرو ، وهي أخت دريد بن الصّمّة ، تعلّق بها عمرو ، وأغار عليها ، ثم التمس من دريد أن يتزوّجها فأجاب .
وهذه الرواية لا أصل لها .
ثم نقل صاحب الكشف عن ابن قتيبة أنها أخت عمرو ، وكانت تحت الصّمّة فولدت له دريد بن الصّمّة .
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية والأغاني .
( 2 ) الطيبي ، هو الحسن بن محمد بن عبد الله الطيبي ، أحد شراح الكشاف توفي سنة 743 ه ( بغية الوعاة ص 228 ) .
( 3 ) هو عمرو بن عبد الرحمن الفارسي القزويني المتوفى سنة 745 ه . وهو صاحب : الكشف عن مشكلات الكشاف .