المعجمة على المهملة ، وبينها وبين هراة عشرة أيام ، ثمانون فرسخا « 1 » وهي جنوبيّ هراة . وأرضها كلّها رملة سبخة ، والرّياح فيها لا تسكن أبدا ، ولا تزال شديدة تدير رحيّهم ، وطحنهم كلّه على تلك الرّحيّ . وهي من الإقليم الثالث ، وفيها نخل كثير وتمر .
و « نضّر » بمعنى حسّن . والمشهور « 2 » : « رحم اللّه أعظما » .
والبيت أوّل قصيدة عدّتها أربعة عشر بيتا لقيس الرّقيات « 3 » ، رثى بها طلحة الطلحات ، وبعده :
كان لا يحرم الخليل ولا يع * تلّ بالبخل طيّب العذرات
سبط الكفّ بالنّوال إذا ما * كان جود البخيل حبس العدات
في « الزاهر » لابن الأنباري ، قال الأصمعي : العذرة : فناء الدّار .
و « العذرات » : أفنية الدور . وكانوا فيما مضى يطرحون النّجاسات في أفنية دورهم ، فسمّوها باسم الموضع ، وكذلك الغائط هو عند العرب ما اطمأنّ من الأرض ، وكانوا فيما مضى إذا أراد الرجل قضاء حاجته طلب الموضع المطمئنّ من الأرض ، فكثر هذا ، حتّى سمّوا الحدث باسم الموضع .
وكذلك الكنيف في كلام العرب : الحظيرة التي تعمل للإبل فتكنفها من البرد ، فسمّوا ما حظروه وجعلوه موضعا للحدث بذلك الاسم ، تشبيها به . انتهى .
وقد تقدّمت ترجمة قيس الرّقيات « 4 » في الشاهد الثالث والثلاثين بعد الخمسمائة « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " وثمانون فرسخا " . بزيادة الواو ؛ وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) هي رواية ديوانه ولسان العرب ( طلح ) .
( 3 ) البيتان لابن قيس الرقيات في ديوانه ص 20 - 21 .
وفي شرح ديوانه ص 21 : " الخليل من الخلة ، وهي الحاجة ، ومنه قولهم : ما أخلك إلى هذا الأمر ، أي : ما أحوجك ، والعذرات : الأفنية . سبط الكف : أي ليس فيها تقبض عن من يسأله " .
( 4 ) كذا في طبعة بولاق . وفي النسخة الشنقيطية : " ترجمة الرقيات " .
( 5 ) الخزانة الجزء السابع ص 264 .