لأنه كان في الجيش حمار جاءوا عليه . ويقال : إنما كان معهم حمار يحمل بعض متاعهم . يقول : لاقوا جيشا مثل العارض الذي فيه برد .
وقوله : « فالطّعن شغشغة » « 1 » إلخ ، « الشغشغة » بمعجمتين : حكاية صوت الطّعن في الأجواف والأكفال . و « الهيقعة » : حكاية صوت الضرب بالسيوف « 2 » .
و « المعوّل » بكسر الواو المشددة : الذي يبني عالة . و « العالة » : شجر يقطعه الرامي فيستظلّ به من الطر . و « العضد » بفتحتين : ما قطع من الشجر ، والمضارع بكسر الضاد ، يقال : عضد يعضد عضدا ، إذا قطع . وجعله تحت الدّيمة لأنه أسمع لصوته إذا ابتلّ .
وقوله : « وللقسيّ أزاميل » : جمع أزمل ، والياء من إشباع الكسرة . وأزمل كلّ شيء : صوته . يريد أنّ لها أصواتا تختلط فتصير واحدا . و « الغمغمة » : صوت لا يفهم . و « الحسّ » : الصوت . و « الجنوب » : الرّيح . أي : لها صوت كدويّ الريح الجنوب .
وقوله : « كأنّهم تحت صيفيّ » إلخ ، أي : سحاب . « له نحم » بفتح النون والحاء المهملة ، أي : صوت ينتحم « 3 » مثل نحيم الدابة . « مصرّح » : صرّح بالماء :
صبّه وانكشف فصار غيما خالصا ، ونفى عنه القرد بفتح القاف والراء المهملة ، وهو من السحاب : الصّغار المتلبّد المتراكب بعضه على بعض .
و « طحرت » : دفعت . و « الأسناء » : جمع سنا وهو الضوء . يقول :
كأنّهم تحت مطر صيفيّ مما يقع بهم ، له نحم ، أي : صوت رعد . ويروى : « لهم نحم » .
[ عبد مناف بن ربع ]
و « عبد مناف » : شاعر جاهلي من شعراء هذيل ، وهو ابن ربع الجربي ، بكسر الراء وسكون الموحّدة . والجربي ، بضم الجيم وفتح الراء المهملة : نسبة إلى جريب كقريش ، وهو بطن من هذيل ، وهو جريب بن سعد بن هذيل . وهذه
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " شفشفة " . وهو تصحيف سبق أن نبهنا عنه وصوابه من ديوان الهذليين وشرح أشعار الهذليين .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " الضرب بسيف " .
( 3 ) وكذا في ديوان الهذليين وشرح أشعار الهذليين . وفي طبعة بولاق : " ينحم " . ولقد أثبتنا رواية الهذليين .
وفي القاموس : " والانتحام : الاعتزام ، وقد انتحمت على كذا وكذا " .