و « الدّليف » : سير فيه إبطاء . و « حليف » : حديد . و « تخوّنه » : تنقّصه .
و « الشّروج » : الشقوق والصدوع .
وزعم الأخفش أنّ « 1 » « إذ » معرب مجرور بإضافة ما قبله إليه .
قال ابن هشام في « المغني » : وزعم الأخفش أنّ « إذ » في ذلك معربة ، لزوال افتقارها إلى الجملة ، وأن الكسرة إعراب ، لأنّ اليوم مضاف إليها .
وردّ بأنّ بناءها لوضعها على حرفين ، وبأنّ الافتقار باق في المعنى ، كالموصول تحذف صلته لدليل . قال « 2 » : ( مجزوء الكامل )
نحن الألى فاجمع جمو * عك ثمّ جهّزهم إلينا
أي : نحن الألى عرفوا . وبأنّ العوض ينزل « 3 » منزلة المعوّض منه ، فكأنّ المضاف إليه مذكور ؛ وبقوله : وأنت إذ صحيح .
وأجاب عن هذا بأنّ الأصل حينئذ ثم حذف المضاف ، وبقي الجر ، كقراءة بعضهم « 4 » :
« وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ »
، أي : ثواب الآخرة . اه .
وهذا مع أنه لا قرينة عليه لا يفيد شيئا لوجود مقتضى البناء فيه .
وقد سها سهوا بيّنا شارح شواهد المغني « 5 » ، فقال : البيت استشهد به الأخفش على أن إذ معربة لعدم إضافة زمان إليها وقد كسرت . وأجيب بأنّ الأصل وأنت حينئذ ، ثم حذف المضاف وبقي الجر .
هذا كلامه .
هامش
( 1 ) قوله من : " أن إذ معرب . . . . . وزعم الأخفش أن " . ساقط من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) هو الإنشاد الخامس والعشرون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 142 ؛ والدرر 1 / 297 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 193 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 158 ؛ ولسان العرب ( أولى ، وألاء ) ؛ والمقاصد النحوية 1 / 490 . وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 74 ، 82 ؛ وشرح التصريح 1 / 142 ؛ ومغني اللبيب 1 / 86 ؛ وهمع الهوامع 1 / 89 .
( 3 ) في طبعة بولاق : " تنزل " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني .
( 4 ) سورة الأنفال : 8 / 67 . وقراءة الجر هي قراءة سليمان بن جماز المدني . تفسير أبي حيان 4 / 518 .
( 5 ) في حاشية طبعة هارون 6 / 543 : " لم أجد الكلام التالي في شرح شواهد المغني للسيوطي " . وانظر شرح شواهد المغني 1 / 216 .