و « الظّماء » : جمع ظمآن وظمآنة ، من ظمئ كفرح ، أي : عطش ، أو اشتدّ عطشه . و « الصّوادي » : جمع صادية ، من الصّدى ، وهو العطش ، وفعله من باب رضي .
وقيل : معناه وهذا هو المشهور : أنّ رديفه لما دعا النساء اجتمعن ، ورجعن عما كنّ عليه من الشّغل ، كما لو دعوت إلى الشرب الإبل فالتففن وتضاممن للشرب .
فضمير دعاهنّ راجع للنساء .
ولم أقف على ما قبل البيت حتى أتحقّقه .
والثاني : وقع في شعر سحيم عبد بني الحسحاس ، هكذا « 1 » :
* وأوده ردفي فارعوين لصوته *
إلخ و « أوده » فعل ماض ، قال صاحب القاموس : أوده بالإبل ، أي : صاح بها .
ويوجد في « بعض نسخ مجمع الأمثال للميداني « 2 » » عند قوله : « إلّا ده فلا ده » ، قال أبو السّمح : أظنّه من الإيداء ، وهو الإهابة بالإبل . وأنشد هذا البيت .
وقد وقع المصراع الأول صدر بيت من قصيدة لمضرّس بن ربعي ، وهي قصيدة مختلفة المعاني ، وصف فيها الإبل ، ثم قال :
دعاهنّ ردفي فارعوين لصوته * وقلن لحاديهنّ هل أنت ناظره
قال الأصمعي : دعاؤه : أن يغنّي ليعرفن صوته وإنشاده ، فيحبسن عليه .
ومثله : ( الكامل )
نادوا الذين تحمّلوا كي يربعوا * كيما يودّع عاشق ويودّعوا
هامش
( 1 ) لم نجد هذا البيت في ديوان سحيم عبد بني الحسحاس ، تحقيق العلامة الميمني ، فلعل البغدادي سها ؛ أو أن هناك نسخة أخرى لديوان سحيم .
( 2 ) لم نجد النص التالي في مجمع الأمثال للميداني ، ولا نعلم هل البغدادي سها ثانية ، أم . . .
والمثل في جمهرة الأمثال 1 / 94 ؛ والعقد الفريد 3 / 124 ؛ وفصل المقال ص 348 ؛ وكتاب الأمثال ص 242 ؛ ولسان العرب ( دهده ، دها ، قول ) ؛ ومجمع الأمثال 1 / 45 ؛ والمستقصى 1 / 374 .