وروى بدله : « ينال به » . و « يصطفيه » معطوف على يريد . و « العلاء » :
بفتح العين والمد : مفعول يريد ، وهو بمعنى الرفعة والشرف . ويصطفيه بمعنى يختاره .
وقوله : « لأقرب » : متعلق بيصطفيه . وإضافة أقرب إلى أقربيه كقولهم : أعلم الأعلمين . و « القصيّ » : البعيد .
يقول : ليس المال في الحقيقة مالا لأحد ، إلا للذي يريد بسببه علوّ الدّرجة في المجد ، ويختاره للقريب والبعيد .
وروى البيت الثاني الخفّاف في « شرح الجمل » كذا :
تحوز به العلاء وتصطفيه * لأقرب أقربيك وللصّفيّ
بالخطاب في المواضع الثلاثة .
وروى ابن الأنباريّ في « مسائل الخلاف » البيتين ، كذا :
وليس المال فاعلمه بمال * من الأقوام إلّا للذيّ
يريد به العلاء ويمتهنه * لأقرب أقربيه وللقصيّ
وعليها فجزم « يمتهنه » ضرورة ، وهو من امتهنت الشيء بمعنى أهنته وحقّرته .
والبيتان لا علم لي بقائلهما . واللّه أعلم .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد العشرون بعد الأربعمائة « 1 » : ( الرجز )
420 - واللّذ لو شاء لكنت صخرا أو جبلا أشمّ مشمخرّا
على أن حذف الياء من « الذي » والاكتفاء بكسر الذال لغة . و « الأشمّ » من الشمم ، و [ هو ] الارتفاع . و « المشمخرّ » : العالي المتطاول ، وقيل الراسخ .
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في الأزهية ص 292 ؛ والإنصاف 2 / 676 ؛ والدرر 1 / 258 ؛ ورصف المباني ص 76 ؛ وهمع الهوامع 1 / 82 .