فأبى عليهم ، وكساه وأحسن إليه ، وردّه مع الإبل إلى زهير ، فمدحه زهير بعد ذلك « 1 » .
ولولا خوف الإطالة لأوردت جملة مما قال فيه .
وترجمة زهير تقدّمت في الشاهد الثامن والثلاثين بعد المائة « 2 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثالث عشر بعد الأربعمائة ، وهو من أبيات المفصل « 3 » : ( البسيط )
413 - ها إنّ تا عذرة إن لم تكن نفعت
هو صدر ، وعجزه :
* فإنّ صاحبها قد تاه في البلد *
على أن الفصل بين « ها » وبين « تا » بغير « إنّ » وأخواتها قليل ، سواء كان الفاصل قسما كما تقدّم أو غيره كما هنا ، فإن الفاصل هنا « إنّ » .
و « تا » : اسم إشارة لمؤنث بمعنى هذه . وروى : « ها إنّ ذي عذرة » .
وروى أبو عبيدة : « وإنّ ها عذرة » ، فلا شاهد فيه على روايته .
هامش
( 1 ) في حاشية ديوانه صنعة الأعلم ص 94 : " ذكر صعودا أن بني الصيداء نهوا الحارث أن يرد الغلام ، وأمروه بقتله . فلما قال زهير القصيدة رقم 6 - أي السابقة الذكر - قال الحارث : بل أردّه لئلا يتفاقم الأمر ، إلى ما هو أشد من هذا فقالوا : لا ندعك أن ترده ، وقد قال لنا زهير ما قال . فردّه ولم يطعهم " .
ومطلع القصيدة التي مدحه بها :أبلغ بني نوفل عني فقد بلغوا * مني الحفيظة لما جاءني الخبر( 2 ) الخزانة الجزء الثاني ص 293 .
( 3 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه شرح الأعلم ص 28 ؛ وديوانه صنعة ابن السكيت ص 26 ؛ والجنى الداني ص 349 ؛ والدرر 5 / 119 ؛ وشرح المفصل 8 / 113 ؛ ولسان العرب ( عذر ، تا ، ها ) . وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 66 ، 3 / 772 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 180 ؛ وهمع الهوامع 2 / 70 ، 202 .
وروايته في ديوانه :* ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت *