من سدّ مطّلع النّفاق عليكم * أم من يصول كصولة الحجّاج
أم من يغار على النّساء عشيّة * إذ لا يثقن بغيره الأزواج
قال : فأمر له الحجّاج بأربعة آلاف درهم ، وكساء حلّة صفراء ، وأنزلنا في دار ضيافته . انتهى .
وزاد في « الكامل » « 1 » أنّ جريرا لما دخل على الحجّاج قال له : بلغني أنك ذو بديهة ، فقل لي في هذه - لجارية قائمة على رأسه - فقال جرير : ما لي أن أقول فيها حتّى أتأمّلها ، [ ومالي ] أن أتأمّل جارية الأمير ؟ ! فقال : بلى فتأمّلها واسألها . فقال لها : ما اسمك يا جارية ؟ فأمسكت ، فقال لها الحجاج : خبّريه يا لخناء . فقالت :
أمامة . فقال جرير « 2 » : ( الكامل )
ودّع أمامة حين حان رحيل * إنّ الوداع لمن تحبّ قليل
مثل الكثيب تمايلت أعطافه * فالرّيح تجبر متنه وتميل
هذي القلوب صواديا تيّمتها * وأرى الشّفاء وما إليه سبيل
فقال الحجّاج : قد جعل اللّه لك السبيل إليها ، خذها [ هي ] « 3 » لك . فضرب بيده إلى يدها فتمنّعت عليه ؛ فقال « 4 » : ( الكامل )
إن كان طبّكم الدّلال فإنّه * حسن دلالك يا أمام جميل
فاستضحك الحجّاج وأمر بتجهيزها معه إلى اليمامة . وخبّرت أنّها كانت من أهل الرّيّ ، وكان إخوتها أحرارا ، فاتّبعوه ، فأعطوه بها حتّى بلغوا عشرين ألفا ، فلم يفعل .
وفي ذلك يقول « 5 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) الكامل في اللغة 1 / 312 .
( 2 ) ديوان جرير ص 91 ؛ والكامل في اللغة 1 / 312 ، 313 .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من الكامل في اللغة .
( 4 ) البيت في ديوان جرير ص 91 ؛ والكامل في اللغة 1 / 313 . وفي طبعة بولاق : " طلبكم " . وهو تصحيف صوابه من الديوان والكامل في اللغة .
الطب : العادة والشأن .
( 5 ) البيتان في ديوان جرير ص 565 ؛ والكامل في اللغة 1 / 313 .