وأمّا قولك كان زيد قام ، فإنّما جيء بكان لتؤكّد أن الفعل لما مضى .
وقد تقدّم في الشاهد السادس والخمسين بعد المائة أول باب الاشتغال « 1 » شرح هذين البيتين مع أبيات كثيرة من هذه المعلقة ، وذكرنا سبب نظمها بما لا مزيد عليه إن شاء اللّه تعالى .
وتقدم أيضا ترجمة زهير بن أبي سلمى في الشاهد الثامن والثلاثين بعد المائة « 2 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والأربعون بعد المائتين « 3 » : ( البسيط )
247 - أضحت خلاء وأضحى أهلها احتملوا أخنى عليها الذي أخنى على لبد
على أن خبر « أضحى » يجوز أن يكون فعلا ماضيا بدون قد ، فأهلها اسم أضحى ، وجملة احتملوا في محل نصب على أنها خبر أضحى ، ولا تقدّر قد كما ذهب إليه ابن مالك ، خلافا للمبرّد كما تقدّم بيانه « 4 » .
وهذا البيت من قصيدة للنّابغة الذّبيانيّ مدح بها النّعمان بن المنذر ، واعتذر إليه مما بلغه عنه ؛ وهي من الاعتذاريّات ، وقد ألحقوها لجودتها بالمعلّقات السبع . وهذا أوّلها « 5 » :
يا دار ميّة بالعلياء فالسّند * أقوت وطال عليها سالف الأبد « 6 »
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الثالث ص 3 - 18 .
( 2 ) الخزانة الجزء الثاني ص 293 .
( 3 ) البيت للنابغة الذبياني من معلقته المشهورة هي في ديوانه للأعلم ص 16 ؛ وديوانه صنعة ابن السكيت ص 5 ؛ وجمهرة اللغة ص 1057 ؛ والدرر 2 / 57 ؛ وشرح القصائد العشر للخطيب التبريزي ص 449 ؛ ولسان العرب ( لبد ) . وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 111 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 210 ؛ وشرح قطر الندى ص 134 ؛ وهمع الهوامع 1 / 114 .
( 4 ) في أواخر الشاهد السابق .
( 5 ) الأبيات مطلع معلقة النابغة الذبياني في ديوانه للأعلم ص 14 ؛ وديوانه صنعة ابن السكيت ص 2 ؛ والقصائد العشر ص 446 وما بعدها .
( 6 ) البيت مطلع معلقة النابغة وهو في الأغاني 11 / 31 ؛ والدرر 1 / 247 ، 6 / 326 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 54 -