بشيء . وهذا مما كان يقوله نحويّو أهل الحجاز ، ولم نجد مثله في العربية .
انتهى .
وقال أيضا في سورة إبراهيم عليه السلام « 1 » : وليس قول من قال : مخلف وعده رسله بشيء ، ولا : زيّن لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم ، بشيء . قال الفرّاء : هذا باطل ، ونحويّو أهل المدينة ينشدون قوله :
* زجّ القلوص أبي مزاده *
والصواب :
* زجّ القلوص أبو مزاده *
انتهى
الأمر الثاني : أنّ ابن خلف في « شرح أبيات الكتاب » ، وأبا شامة في « شرح الشاطبيّة » ، وتبعه في « شرحها » بعده [ الجعبريّ « 2 » ] والسمين في « إعراب القرآن » ، نقلوا عن « الإنصاف لابن الأنباريّ » ما يؤيد قراءة ابن عامر .
قال ابن خلف : قد احتجّ ابن الأنباريّ لهذه القراءة بقول العرب : هو غلام إن شاء اللّه أخيك . ففصل بأن شاء اللّه .
وقول الشاعر :
* زجّ القلوص أبي مزاده *
وقال الجعبريّ : نقل ابن الأنباريّ في « كتاب الإنصاف » عن الكسائيّ عن العرب : هو غلام إن شاء اللّه أخيك ، ففصل بالجملة الشرطيّة .
وقال السّمين : قال ابن الأنباريّ : هذه قراءة صحيحة ، وإذا كانت العرب قد فصلت بيت المتضايفين بالجملة في قولهم : هو غلام إن شاء اللّه أخيك ، فأن تفصل بالمفرد أسهل .
هذا كلامهم ، وأنت ترى هذا النقل لا أصل له ، وإنّما نقل ابن الأنباريّ عن
هامش
( 1 ) معاني الفراء 2 / 81 في تفسير الآية 47 من سورة إبراهيم .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من الطبعة السلفية 4 / 320 . وانظر في ذلك إقليد الخزانة للعلامة الميمني . وقد أثبت هذه الزيادة الشنقيطي في هامش نسخته .