قول طفيل الغنويّ « 1 » : ( الطويل )
وما أنا بالمستنكر البين إنّني * بذي لطف الجيران قدما مفجّع
هذا من باب إضافة المسمّى إلى اسمه ، أي : إنّني بالشيء المسمّى بلطف الجيران .
ومثله بيت الشماخ « 2 » : ( الوافر )
* وأدرج درج ذي شطن *
أي : درج الشيء المسمّى ذا شطن أو بشطن .
ومثله بيت الكميت :
* إليكم ذوي آل النبي . . . البيت *
أي : يا أصحاب هذا الاسم ، وأصحابه هم آل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فكأنه قال : إليكم يا آل النّبي ، وأمثاله كثيرة جدا قد ذكرناها في غير موضع . ومن ذهب إلى زيادة ذي وذات في هذا الموضع ذهب إلى زيادتها في بيت طفيل هذا أيضا ، ومعناه في التأويلين جميعا أنّني بلطف الجيران ، أي : بوصلهم مفجّع .
وقال أيضا في « أواخر إعراب الحماسة » عند قول الشاعر « 3 » : ( الطويل )
فلما رآني أبصر الشّخص أشخصا * قريبا وذا الشّخص البعيد أقاربه
قريبا إن شئت ظرف ، أي : من قريب ، وإن شئت حال ، أي : أبصره مقاربا أشخصا ، معناه أبصره وأنا قريب منه أشخصا .
وقوله : « وذا الشّخص البعيد » من باب إضافة المسمّى إلى اسمه ، كقول الشماخ . . ، وقول الأعشى . . ، وقول الكميت . . ، وأنشد الأبيات الثلاثة ، ثم قال :
هامش
( 1 ) البيت من مقطوعة له في شرح الحماسة للتبريزي 1 / 146 .
( 2 ) قطعة من بيت للشماخ في ديوانه ص 233 ؛ وتمامه :أطار عقيقه عنه نسالا * وأدمج دمج ذي شطن بديعوالبيت في ديوان الشماخ ص 233 ؛ وتاج العروس ( بدع ، عقق ) ؛ وتهذيب اللغة 1 / 56 ، 2 / 241 ؛ ولسان العرب ( بدع ، عقق ) .
( 3 ) البيت لفرعان بن الأعرف في شرح الحماسة للأعلم 2 / 1026 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 4 / 10 ؛ ونوادر المخطوطات 2 / 361 . والقطعة قالها فرعان في ابنه منازل .