و « عوارض » بضم العين المهملة وكسر الراء وبعدها ضاد معجمة : جبل لبني أسد ، وقال أبو رياش : هو جبل في بلاد طيّئ ، وعليه قبر حاتم . وهذا هو الصحيح .
كذا في « معجم ما استعجم » . و « اللّابة » : الحرّة بالفتح ، وهي أرض ذات حجارة [ سود « 1 » ] . و « ضرغد » بفتح الضاد والغين وسكون الراء ؛ قال أبو عبيد البكريّ : هي أرض لهذيل وبني غاضرة وبني عامر بن صعصعة ، وقيل : هي حرّة بأرض غطفان من العالية ، وقال الخليل : « ضرغد » : اسم جبل ، ويقال : موضع ماء ونخل ا . ه .
وقال أبو محمد الأعرابيّ ضرغد من مياه بني مرّة .
وقوله : « ولأقبلنّ الخيل » ، هكذا رواه سيبويه . وفيه قولان :
« أحدهما » لأبي عليّ الفارسيّ ، وهو أنّه فعل لازم يتعدّى بحرف الجرّ ، والأصل لأقبلنّ بالخيل إلى لابة ضرغد . كذا حكاه عنه أبو البقاء في « شرح الإيضاح » للفارسيّ ، وابن خلف في « شرح أبيات سيبويه » ، والسّخاويّ في « سفر السّعادة » قال : لأنّ أقبل فعل غير متعدّ كقوله تعالى « 2 » :
« فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ »
وتقول : أقبلت بوجهي عليه ؛ فأجاز هنا حذف حرفي جرّ في فعل واحد .
وهذا تعسّف ، مع أنّه منع حذف على ، من قولهم : كررت على مسمعي ، وهو حرف واحد .
والقول « الثاني » للعبدريّ شارح الإيضاح ، وهو أنّ أقبل هنا متعدّ بمعنى جعل مقابلا ، وليس ضدّ أدبر . والمعنى : لأجعلنّ الخيل تقابل ؛ فهو متعدّ إلى مفعولين .
وهذا هو المعروف في اللغة ، فإنّ قبل بدون همزة يتعدّى إلى مفعول واحد بمعنى استقبل ، وأقبل بالهمز يتعدّى إلى مفعولين قال أبو زيد في نوادره « 3 » : « قبلت الماشية الوادي تقبله قبولا ؛ إذا استقبلته ، وأقبلتها إيّاه » .
وقال صاحب الصحاح : وأقبلته الشيء ، أي : جعلته يلي قبالته ؛ وأقبلت الإبل أفواه الوادي .
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . وفي الطبعة السلفية 3 / 67 : " قيد للحجارة ، وبدونه لا يتحقق معنى الحرة ، ولعلها سقطت من النساخ " .
( 2 ) سورة الصافات : 37 / 50 . وسورة القلم : 68 / 30 .
( 3 ) نوادر أبي زيد ص 81 .