المائة ! . . وذرع خطو الشّنفرى يوم قتل ، فوجد أوّل نزوة نزاها إحدى وعشرين خطوة ، والثانية سبع عشرة خطوة ، والثالثة خمس عشرة خطوة . . . وكان حرام بن جابر - أخو أسيد بن جابر المذكور - قتل أبا الشّنفرى ؛ ولمّا قدم منى ، وبها حرام ابن جابر ، فقيل للشنفرى : هذا قاتل أبيك ، فشدّ عليه فقتله ، ثم سبق الناس على رجليه وقال « 1 » : ( الطويل )
قتلت حراما مهديا بملبّد * ببطن منى وسط الحجيج المصوّت
فرصد له أسيد بن جابر ، فأمسكه مع ابن أخيه « 2 » .
وقيل في سبب قتل الشنفرى غير هذا ، وهو مسطور في « شرح المفضّليات » و « الأغاني » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والعشرون بعد المائتين ، وهو من شواهد س « 3 » : ( المنسرح )
227 - في ليلة لا نرى بها أحدا يحكي علينا إلّا كواكبها
على أنّ قوله « كواكبها » بالرفع بدل من الضمير في « يحكي » الراجع إلى « أحد » ، مع أن مرجع الضمير ليس معمولا للابتداء أو أحد نواسخه . وأما « نرى » فهي بصريّة ، والمبصر هو أحد وكواكبها ، لا أنّها قلبيّة فتكون من النواسخ ؛ خلافا لسيبويه فيهما ، أي : في اشتراط مرجع الضمير أن يكون معمولا للابتداء أو ناسخه ،
هامش
( 1 ) البيت من قصيدة طويلة قالها الشنفرى بمناسبة قتله لحرام ؛ وهو في ديوانه ص 37 ؛ والأغاني 21 / 207 ؛ وتمثال الأمثال 1 / 338 ؛ وديوان المفضليات ص 198 ؛ وشرح اختيارات المفضل 1 / 528 .
( 2 ) عند الأنباري في شرح المفضليات : " ابني أخيه " .
( 3 ) هو الإنشاد الثالث والعشرون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لعدي بن زيد في ملحق ديوانه ص 194 ؛ والدرر 3 / 164 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 176 ، 177 ؛ والكتاب 2 / 312 ؛ ولعدي بن زيد أو لبعض الأنصار في شرح شواهد المغني ص 417 ؛ ولأحيحة بن الجلاح في الأغاني 15 / 31 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 233 . وهو بلا نسبة في الكتاب 2 / 318 ؛ ومغني اللبيب ص 143 ؛ والمقتضب 4 / 402 ؛ وهمع الهوامع 1 / 225 .
وروايته عند بعضهم : " في ليلة لا ترى . . . " .