على أن « عمرك الله » يستعمل في القسم السؤالي ، ويكون جوابه ما فيه الطلب ، وهو هنا جملة « كيف يلتقيان » فإن الاستفهام طلب الفهم ، وهو هنا تعجّبيّ . خلافا للجوهري في هذا فإنه زعم أن « عمرك الله » هنا في غير القسم .
وهذان البيتان من قصيدة لعمر بن أبي ربيعة .
و « المنكح » : اسم فاعل من أنكحه أي : زوّجه . و « استقلّ » ارتفع .
و « الثريا » هي بنت [ علي بن « 1 » ] عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر وهم العبلات .
وكانت الثريا وأختها عائشة أعتقتا الغريض المغنّي ، واسمه عبد الملك ، ويكنى أبا يزيد ، كذا قال المبرّد في « الكامل » . قال ابن السّيد في شرحه : والعبلات هم بنو أميّة الأصغر بن عبد شمس - وبنو عبد شمس : أميّة ، [ وعبد أميّة « 2 » ] ، ونوفل أبناء عبد شمس - نسبوا إلى أمّهم عبلة بنت عبيد بن جادل بن قيس بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم . وهي من البراجم .
ورأيت في كتب اللهو لابن جردابة « 3 » أن كنيته أبو زيد ، وقال : هو من مولّدى البربر يضرب العود ، أخذ الغناء عن ابن سريج ثم حسده فطرده ، وكان جميلا ، وربّته الثريا وعلمته النوح بالمراثي على من قتله يزيد بن معاوية يوم الحرة .
وقيل إن الثريا بنت عبد الله بن الحارث بن أميّة الأصغر .
وذكر الزّبير بن بكّار أنها الثريا بنت عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحارث ابن أميّة الأصغر ، وأنها أخت محمد بن عبد الله المعروف بأبي جراب العبليّ « 4 » الذي قتله داود بن علي ؛ كذا في الغرر والدرر للشريف « 5 » .
وأما « سهيل » فهو سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الزّهريّ . وكنيته أبو الأبيض . وأمه بنت يزيد بن سلامة ذي فائش الحميريّ . تزوّج الثريا ونقلها إلى
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من الطبعة السلفية 2 / 22 ، نقلا عن النسخة الشنقيطية .
( 2 ) كلمة : " وعبد أمية " . ساقطة من ش ؛ وهي موجودة في جمهرة ابن حزم ص 74 .
( 3 ) لم يرد ذكره إلا في هذا الموضع من الخزانة ؛ ولم نجد له ذكرا فيما عدنا إليه من مصادرنا القديمة .
( 4 ) النسبة إلى العبلات عبلي - بالفتح وبالتحريك - عن ابن ماكولا ؛ كما في القاموس .
( 5 ) هي المعروفة بأمالي الشريف المرتضى .