السّواء ، أي : لم يكن أخوكم « 1 » نظيرا لي فأكون بواء له .
فإن تقتلوني تقتلوا بي سيّدا * وإن تطلقوني تحربوني بماليا
و « تحربوني » : تسلبوني وتغلبوني .
أحقّا عباد الله أن لست سامعا * نشيد الرّعاء المعزبين المتاليا
« الرّعاء » : جمع راع . و « المعزب » : المتنحي بإبله ، وهو اسم فاعل من أعزب بالعين المهملة والزاي المعجمة . و « المتالي » : التي نتج بعضها وبقي بعض ، جمع متلية وهو اسم فاعل .
وتضحك منّي شيخة عبشميّة * كأن لم تري قبلي أسيرا يمانيا « 2 »
هذا البيت من أبيات « مغني اللبيب » ، قال القالي في « ذيل الأمالي » « 3 » :
« قال الأخفش : رواية أهل الكوفة « كأن لم ترى » بالألف ؛ وهذا عندنا خطأ ، والصواب ترى بحذف النون علامة للجزم » .
وقال ابن السيد : قوله : « كأن لم تري » ، رجوع من الإخبار إلى الخطاب ؛ ويروى على الإخبار : وفي إثبات الألف وجهان : أحدهما أن يكون ضرورة ، والثاني أن يكون على لغة من قال راء . مقلوب رأى ، فجزم فصار ترأ ثم خفّف الهمزة فقلبها ألفا لانفتاح ما قبلها ، وهذه لغة مشهورة و « كأن » مخفّفة ، واسمها مضمر فيها ، تقديره على الوجه الأول : كأنك لم تري ، وعلى الوجه الثاني كأنها لم ترأ .
وظلّ نساء الحيّ حولي ركّدا * يراودن منّي ما تريد نسائيا
وقد علمت عرسي مليكة أنّني * أنا اللّيث معدوّا عليّ وعاديا
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " لم يكن أخاكم " . وهو خطأ ، صوابه من الطبعة السلفية 2 / 173 .
وفي ذيل الأمالي : " إن أخاكم لم يكن نظيرا لي " .
( 2 ) البيت هو لعبد يغوث بن وقاص الحارثي في الأغاني 16 / 258 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 76 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 768 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 414 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 675 ؛ ولسان العرب ( هذذ ، قدر ، شمس ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 277 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 15 ؛ وشرح الأشموني 1 / 46 ؛ وشرح المفصل 5 / 97 ، 10 / 107 ؛ والمحتسب 1 / 69 .
( 3 ) ذيل الأمالي 1 / 134 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 137 .