أحسبه أنشدنيه - في صفة ناقته « 1 » : ( الطويل )
كأن يدي عنسي إذا هي هجّرت * هراوة حبّى تنفض الغصن اللّدنا « 2 »
حبّى : امرأته .
والثاني : الصّلتان الفهميّ ، قال الآمدي « 3 » : لست أعرفه في شعرائهم وأظنّه متأخّرا . أنشد له الجاحظ في البيان والتبيين « 4 » :
العبد يقرع بالعصا * والحرّ تكفيه الإشارة
وذكره ابن المعتز في سرقات الشعراء ، وحكاه أيضا عن الجاحظ .
ومن مشهور شعر الصّلتان العبديّ ما أنشده ابن قتيبة في كتاب الشعراء « 5 » قوله :
( المتقارب )
أشاب الصّغير وأفنى الكب * ير كرّ الغداة ومرّ العشي
إذا هرّمت ليلة يومها * أتى بعد ذلك يوم فتي
نروح ونغدو لحاجاتنا * وحاجة من عاش لا تنقضي
تموت مع المرء حاجاته * وتبقى له حاجة ما بقي
إذا قلت يوما لمن قد ترى : * أروني السريّ ، أروك الغني
ألم تر لقمان أوصى بنيه * وأوصيت عمرا ونعم الوصي
بنيّ بدا خبّ نجوى الرّجال * فكن عند سرّك خبّ النجي « 6 »
هامش
( 1 ) البيت في المؤتلف والمختلف ص 215 .
( 2 ) في طبعة بولاق : " هراوة حتى " . وفي النسخة الشنقيطية : " هراوة عيسى " . وكلتاهما تصحيف صوابه من المؤتلف .
وفي المثل " أشبق من حبّى " . وهو في جمهرة الأمثال 1 / 562 ؛ والدرة الفاخرة 1 / 256 ؛ والمستقصى 1 / 185 .
( 3 ) المؤتلف والمختلف ص 215 .
( 4 ) البيت في البيان والتبيين 3 / 37 وفيه اسم الشاعر " الفلتان العبدي " . والمؤتلف ص 215 .
( 5 ) الأبيات في الشعر والشعراء ص 409 ؛ والحماسة بشرح التبريزي 3 / 111 - 112 ؛ والحماسة بشرح المرزوقي ص 1209 ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 360 ، 361 ؛ والسمط ص 766 ؛ ومعاهد التنصيص 1 / 27 .
( 6 ) قال التبريزي والمرزوقي في شرحهما للحماسة : " فالخب - بكسر الخاء - والخب - بفتحها - : المكار والنجوى مصدر ، وهو يستعمل فيما يتحدث فيه اثنان على طريق الستر والكتمان فيقول : إذا ناجيت صاحبا لك فكن خبّا فيما تودعه من سرك ، فإن نجوى الرجال إذا بدأ خبها ومكر أربابها فيها عادت وبالا وفضيحة " . -