إلى القوم . و « اللامع » من لمع الرجل بيده إذا أشار ، والموصوف محذوف أي : رجل لامع . وهذا البيت من أبيات عشرة لذي الرمّة .
وقبل هذا البيت « 1 » : ( البسيط )
هيهات خرقاء إلّا أن يقرّبها * ذو العرش والشّعشعانات الهراجيب
يستبعد الوصول إليها لبعد ما بينهما ، إلا أن يقرّبها اللّه إليه والجمال .
و « الشعشعانة » : الناقة الخفيفة الطويلة . و « الهراجيب » : جمع هرجاب ، وهي الناقة الطويلة الضخمة .
ثم بعد أن وصف الناقة في أبيات ثلاثة قال :
كم دون ميّة من خرق ومن علم * . . . ( البيت )
وبعده :
ومن ملمّعة غبراء مظلمة * ترابها بالشّعاف الغبر معصوب
هذا معطوف على قوله « من خرق ومن علم » . و « الملمّعة : اسم فاعل ، وهي الفلاة التي يلمع فيها السّراب ؛ ويقال لها اللمّاعة أيضا .
قال ابن أحمر « 2 » : ( السريع )
كم دون ليلى من تنوفيّة * لمّاعة ينذر فيها النّذر
والسراب يقال له يلمع ، ويشبّه به الكذوب . و « الشّعاف » : رؤوس الجبال .
و « المعصوب » : الملفوف عليه كالعصابة .
وبعده وهو آخر الأبيات :
كأنّ حرباءها في كلّ هاجرة * ذو شيبة من رجال الهند مصلوب
هامش
( 1 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 423 - وفيه « العياهيم » مكان « الهراجيب » ؛ وتاج العروس ( هرجب ، شعع ) ؛ ولسان العرب ( شعع ، عهم ) .
( 2 ) البيت لابن أحمر في ديوانه ص 65 ؛ وتاج العروس ( نذر ، لمع ) ؛ ولسان العرب ( نذر ، لمع ، نتف ) ؛ ومقاييس اللغة 1 / 355 .
وفي اللسان ( لمع ) : « قال ابن بري : اللماعة الفلاة التي تلمع في السراب » .