فمن أرادها فلينظر ثمة .
ومن يقال له الكميت من الشعراء كما في « المؤتلف والمختلف » « 1 » للآمدي ثلاثة من بني أسد بن خزيمة .
أولهم : الكميت الأكبر بن ثعلبة بن نوفل بن نضلة « 2 » بن الأشتر بن جحوان - بتقديم المعجمة - ابن فقعس .
والثاني : الكميت بن معروف بن الكميت الأكبر .
والثالث : هو صاحب الشاهد ، وهو الكميت بن زيد بن الأخنس بن مجالد بن ربيعة بن قيس بن الحارث بن عامر بن دويبة « 3 » بن عمرو بن مالك بن سعد بن ثعلبة ابن دودان بن أسد .
وهو كوفي شاعر مقدم عالم بلغات العرب ، خبير بأيامها ، ومن شعراء مضر وألسنتها المتعصبين على القحطانية المقارعين العالمين بالمثالب « 4 » ، يقال : ما جمع أحد من علم العرب ومناقبها ومعرفة أنسابها ما جمع الكميت ، فمن صحّح الكميت نسبه صحّ ، ومن طعن فيه وهن .
وسئل معاذ الهراء عن أشعر الناس فقال : من الجاهليين امرؤ القيس وزهير وعبيد ابن الأبرص ، ومن الإسلاميين الفرزدق وجرير والأخطل . فقيل له : يا أبا محمد ، ما رأيناك ذكرت الكميت ! قال : ذاك أشعر الأوّلين والآخرين .
وقال أبو عكرمة الضّبيّ : لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان ، ولا للبيان لسان . يقال : إنّ شعره بلغ أكثر من خمسة آلاف بيت .
وقال أبو عبيدة : لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم ، حبّبهم إلى الناس وأبقى لهم ذكرا .
وقال بعضهم : في الكميت خصال لم تكن في شاعر . كان خطيب بني أسد ،
هامش
( 1 ) المؤتلف ص 257 .
( 2 ) في طبعة بولاق : « فضلة » . وهو تصحيف صوابه من المؤتلف ص 257 . وانظر في ترجمته الأغاني 17 / 1 ؛ والشعر والشعر ص 485 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 257 ؛ ومعجم الشعراء ص 347 .
( 3 ) في الأغاني 17 / 1 ؛ والمؤتلف ص 257 : « ذؤبية » .
( 4 ) في الأغاني 17 / 1 : « المقارعين لشعرائهم ، العلماء بالمثالب والأيام ، المفاخرين بها » .