« وله »
إلىم يطول ليلى بالسّهاد * إلىم يذيبنى لهب الفؤاد
و تغرقنى إلىم سيول دمعى * إلىم تصيبنى عين العباد
ترانى ميّتاً فى جسم حىّ * و حيّاً يرتجى يوم التّناد
و صبرى كلَّ حين فى انتقاص * و وجدى كلَّ آن فى ازدياد
أذوب صبابة و أطول بعدى * و مالى آه صبرى و افؤادى
فكم خطر الرّقاد علىَّ ليلا * و أقلقنى حسيراً عن وسادى
متى فرجى و حتّىم اضطهادى * ألا يا دهر دع سبل العناد
« وله »
ألا أشكو و قد أصبحت مالى * سوى بال من البلبال بالى
ولى جفن تكحّل من سويدا * فؤاد ذاب من لهب اعتلال
فما هذا السواد على جفونى * بكحل آه ما أنا واكتحال
ألا أشكو زماناً قد جفانى * فأنشد آه تمثيلًا لحالى
رمانى الدَّهر بالارزاء حتّى * فؤادى فى غشاء من نبال
فصرت إذا أصابتنى سهام * تكسّرت النّصال على النّصال
فكفَّ عن الأذى يا دهر إنّا * نبيل لا نبالى بالنّبال
« وله »
عنّى السّلام عليكم يا معشراً * شوقى إلى لقياكم ما يكتم
عنّى السّلام عليكم يا ساكنى * قلب الغريم المستهام المغرم
أأحبّتى أودعتموا قلبى أسى * و جوى له بين الجوارح مضرم
لا تحسبونى ذاهلًا عن ذكر كم * حتّى أوسّد فى التراب و أكتم
« شعر هزل »
نمت فقام الاير من بينهما * و لم يزل منتصباً فوقهما
يحسبه الجاهل مالم يعلما * شيخاً على كرسيّه معمّما