فقال الرشيد : قاتلك اللّه كأنّك كنت معنا حاضراً ، ثمَّ أمر له بعشرة آلاف درهم .
قصة أخرى
* قصة اخرى :
حكى أيضاً أنَّ الرّشيد خلى فى قصره و عنده جارية فى تمام الحسن والجمال فلمّا أراد ان ينال منها المراد لم تتحرَّك جارحته فقال لها : نامى على الأربع لعلّه يقوم فنامت عليها فلم يقم فقال لها : العبى عسى أن يقوم فلعبت به فلم يزدد إلّا رخاوة فنامت فتبسّمت الجارية و قالت :
إذا كان أيرك ذاميتة * فلا خير فيه ولا منفعة
فقام و خرج من عندها و قال : من بالباب من الشعراء ؟ فقيل : أبو نواس ، فأذن له بالدُّخول فقال له : هات الكلام على « إذا كان إيرك » الخ .
فأنشد أبو نواس :
لحى اللّه أيرى ما أمتعه * فحولي واللّه ان أقطعه
فيامن يلوم على سبّه * أقف واستمع ما جرى لى معه
أتيت بغيداء فى خلوة * فريدة حسن به مبدعة
به طرف كحيل و خصر نحيل * وردف ثقيل فما ألمعه
وطالبتها النيك قالت نعم * مطيعة أمرك لاممنعة
و نامت على ظهرها لم يقم * فقلت فنامى على أربعة
و مسّته فى كفّها فانثنى * و خيّب ظنّى ذا المضعقة
فقلت لها فالعبى لى به * لعلّ يكون به مرجعة
فمدَّت أنامل مثل اللّجين * و كفّاً خضيباً فما أبدعه
و صارت تلاعبه فانطوى * و كادت من الغيظ أن تقطعه
فقالت و قد ساءها فعله * و صار من الموت ما أشنعه
إذا كان أيرك ذاميتة * فلا خير فيه و لا منفعة