« القاضى كمال الدين »
اللّه أكبر كلٌ الحسن فى العرب * كم تحت لمّة ذا التركىّ من عجب
صبح الجبين بليل الشعر منعقد * والخدّ يجمع بين الماء و اللّهب
تنفّست عن عبير الرّاح ريقته * و افترَّ مبسمه الشّهدى عن حَبَب
« للقاضى الفاضل »
شرخ الشباب بحبّكم أفنيته * والعمر فى كلف بكم قضيته
للّه داء فى الفؤاد أجنّه * نزداد نكساً كلّما داويته
قالوا حبيبك فى التنحّى مسرف * قاس على العشّاق قلت فديته
« القاضى شمس الدين »
خيال سلمى عن الأجفان لم يغب * و طيفها عن عيانى غير محتجب
و ذكرها انس روحى و هى نائية * و القلب مازال عنها غير منقلب
« وله »
سقى طللًا حلّته سلمى معاهد * و حيّاه من دمعى مذاب و جامد
فربع به سلمى مصيف و مربع * و أرض نأت عنها قفار جلامد
دعى اللّه دهراً سالمتنى صروفه * و ظلّت لياليه لسلمى تساعد
و أيّامنا بالقرب بيض أزاهر * و أوقاتنا بالوصل خضر أمالد
و أرواحنا ممزوجة و قلوبنا * و نحن كأنّا فى الحقيقة واحد
و لم يخطر التفريق منّى بخاطر * و لم تحسب الأيّام فينا تعاند
فهل أنت يا سلمى فقد حكم الهوى * كما كنت لى أم جار بالقرب حائد
و هل و دٌنا باق و إلّا تغيّرت * على عادة الأيّام منك العوائد
و هل محيت أثار رسم حديثنا * و أنساك حفظ الودّ هذا التباعد
و هل تذكرين الودّ إذ نحن باللّوى * و قولك لاعاش الخشون المعاند
فإن كنت حبل الودّ أصرمت طرفه * فودّى طريف فى هواك و تالد
و إن قلت إنَّ الحبّ غيّره النوى * لعمرى وجدى بالحشاشة واحد