ومنها : وضع مراتب العقب ، لتعلم كل جماعة من ثبوتها ؛ فإن رأت من الذي « 1 » تقدمها فترة أو فشلا تلافى ذلك منها ، بقيامه مقامها قبل أن يستحق البلية عليها .
ومنها : أن يعلم الوالي أن في العدو - عند دفعهم « 2 » أصحابه - فرصتين :
أحدهما - فساد تعبئة العدو وانتشارهم وتفرقهم . والثانية - عند طمعهم وميلهم إلى السلب لمن ضرب لهم به . فعليه أن يكون له رجال قد عرفهم بشدة القلب ، ورباط الجأش ، ونبل الرأي ، والسن ، والتجربة عدة « 3 » لمثل هذه النائبة .
فإذا ( رأوا تلك ) « 4 » من عدوهم ، انتهزوها بتثبت وتحفظ وتصرم ؛ فإنهم يرون بها الهزيمة ، ويرجعون « 5 » على عدوهم ويدفعونها عن أنفسهم .
وهذا الوجه سبيل من سبل « 6 » الحامية والردود . وقد تمكّن « 7 » ذلك المستيمنة « 8 » والأجنحة .
فأما دفع العدو بعض الأركان دون بعض ؛ فإن ذلك على ثلاثين وجها :
من المقدمة ، والقلب ، والميمنة ، والميسرة ، والساقة ؛ فأقل ما يدفع واحد من الأركان ، وأكثر ما يدفع - دون الجميع - أربعة أركان .
فأما الأجناد من الأركان ؛ فدفع المقدمة من دون الأربعة الباقية ، أو دفع الميمنة ، أو دفع الميسرة ، أو دفع القلب ، أو دفع الساقة ؛ فذلك خمسة أوجه .
هامش
( 1 ) ( التي ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م .
( 2 ) ( فعهم ) في م - بسقوط حرف اللام - والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 3 ) ( حدة ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 4 ) ( قلل ) في م - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 5 ) ( ويرجعون ) واردة بهامش ت .
( 6 ) ( سبيل ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م .
( 7 ) ( يمكن ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م .
( 8 ) ( المستميتة ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م .