التوقي على الدواب في الحرب :
إن الفارس والراجل عليهما أمران ؛ لكل واحد منهما واحد هو أخص به ؛ فينبغي أن « 1 » يكون توقيهما على الذي لهما على قدر موضع خصوصة ذلك فيهما .
فالذي على الفارس : أن يعلم أن له رجلين إن غلّت إحداهما حملته الأخرى ؛ فإحدى الرجلين دابته ، والأخرى لا تكون إلا سلامة يديه اللتين بهما يصرف دابته حيث يشاء ويقصد بها حيث أراد .
فلما كان ذلك على ما قلنا صارت يده احدى « 2 » رجليه ؛ فعليه التوقي عليهما ، كما يتوقى الراجل على رجليه . ( وعلى الراجل أن يتوقى على ) « 3 » رجليه كما يتوقى على رأسه ومقاتله ؛ فإن الفارس له رجلان إن اعتلت إحداهما « 4 » حملته الأخرى ؛ فقد وجب على الفارس تحصين يديه اللتين إن اعتلتا بطلت فروسيته .
وعلى الراجل تحصين رجليه اللتين إن اعتلتا بطلت رجليه ؛ ولذلك كانوا إذا حملوا المجروحين « 5 » جعلوا من جرحت يده رديفا للذي لم تجرح يده .
استكثار السلاح « 6 » :
إن الذي يجب على الوالي في كل يوم يلقى فيه العدو ويشاكله أن يكون معه وفي عسكره من أنواع السلاح ما يسع أهل عسكره يومهم - ذلك إن ذهب
هامش
( 1 ) ( أن ) مكررة في م .
( 2 ) ( أحد ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 3 ) ما بين الحاصرتين وارد بهامش ت .
( 4 ) ( أحدهما ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 5 ) ( المجرحين ) في ت ، ع ، م .
( 6 ) راجع - مثلا - نبيل عبد العزيز : خزانة السلاح ص 7 فما بعدها .