وسطها مرتفعا - على هيئة البرطلة « 1 » ، وحرفها - كما يدور - مبسوطا « 2 » . واجعلها من اسفندرورى « 3 » سكرى - من أجود ما يكون منه وأنقاه - ثم اخرطها عشرين مرة خرطا على خرط ؛ حتى لا يكون فيها عيب ولا أثر ، ثم اجلها عشرين مرة جلاء على جلاء ؛ حتى « 4 » يصير ( وجهها مستويا لا عيب فيه . فإذا أحكمت ذلك ) « 5 » فاجمعها على نحو ما أحميت السيوف ، ثم استخرج ماء الشعر « 6 » وماء المرقشيثا الصفراء ؛ فاسقها سقيا « 7 » رويا .
وإياك أن يصيبها دخان ولا غيره ؛ فيتغير جلاؤها .
فإن احتجت إليها في الحرب ؛ فقدر أن تكون محاربتك العدو - على أربع ساعات من النهار - ثم مر راجلا « 8 » يستقبل بها الشمس ، وتحركها ؛ حتى يقع « 9 » شعاعها على العدو ؛ فإنه لو وقع على ألف رجل وألف دابة أحرقهم « 10 » - بإذن الله تعالى - .
وقد انقضت أبواب المكائد والسلاح - وهذه أبواب من « 11 » الحكمة أيضا عن الإسكندر في عمارة الأرض واستنباط الماء « 12 » - [ والله الموفق بمنه وكرمه إن شاء الله تعالى ] « 13 » - .
هامش
( 1 ) البرطلة : المظلة الصيفية .
( 2 ) ( مستوطا ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 3 ) ( اسفدروى ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 4 ) ( حتى ) ساقطة من ع ، وواردة في ت ، ع .
( 5 ) ما بين الحاصرتين وارد في هامش ت .
( 6 ) الشعر : ( هو الجزء المتولد من البخار الدخاني بتصعيد الحرارة ) . تذكرة ج 1 ، ص 216 .
( 7 ) ( سقيا ) ساقطة من ع ، وواردة في ت ، م .
( 8 ) ( رجلا ) في ع ، والصيغة المثبتة من ت ، م .
( 9 ) ( يقطع ) في ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، م .
( 10 ) وأنظر : التدبيرات السلطانية ق 26 - 27 .
( 11 ) ( من ) ساقطة من م ، وواردة في ت ، ع .
( 12 ) ( المياه ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 13 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، ع ، ووارد في م .