بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواسع ذي النعم ، والآلاء والأفضال والكرم ، خالق البرايا وبارىء النسم ، الذي أوجد الوجود بحكمته من العدم ، وعلّمنا منه بلطفه ما لم نكن نعلم ، وفضّلنا بكرمه على سائر الأمم ، برسوله المصطفى سيد العرب والعجم ، صلى الله عليه [ وعلى آله ] « 1 » وسلم ، وتلا علينا ( من ربنا ) « 2 » كتابا مبينا ، وقال لنا :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 3 »
وقال - فيمن نبأ عن ديننا - :
وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً
« 4 »
ثم أمرنا بقتالهم ، وضمن لنا بجوده النصر عليهم ؛ إذ قال - [ تبارك وتعالى ] « 5 » - :
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
« 6 » .
وبين لكم - أهل الإيمان - أن « 7 » نصره مقرون بحركتكم واجتهادكم في قوله :
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ
« 8 » .
ثم أمركم بالاستعداد لهم وحضكم بقوله :
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
« 9 » .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتيتن ساقط من م ، ووارد في ت ، ع .
( 2 ) ( به ) في م ، وو الصيغة المثبتة من هامش ت ، ع .
( 3 ) سور المائدة ، الآية رقم : ( 3 ) .
( 4 ) سورة النساء ، آية : 38 .
( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، ع ، ووارد في م .
( 6 ) سورة محمد ، آية : 7 .
( 7 ) ( أنه ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 8 ) سورة التوبة ، آية : 14 .
( 9 ) سورة الأنفال ، آية : 60 .