من قريب ، ومهما تعطنا فأنت أهله ] ، فقال : يا أهل الشّام ، هؤلاء قومي ، وهذا كلامهم « 1 » .
وقال رجل « 2 » وفد على يزيد بن المهلّب : أصلح اللّه الأمير ، إنّه عظم قدرك عن أن يستعان بك أو يستعان عليك ، وليس تفعل شيئا من المعروف إلّا وأنت أكبر منه « 3 » ، وهو أصغر منك ، وليس العجب من أن تفعل ، ولكن العجب من أن لا تفعل « 4 » ! قال : حاجتك ؟ قال : عشر ديات ! قال : قد فعلت ، وقد أمرنا بمثلها .
وقال عمارة بن حمزة « 5 » لأبي العبّاس ، وقد أمر له بجوهر نفيس ووصله :
وصلك اللّه يا أمير المؤمنين وبرّك ، فو اللّه لئن أردنا شكرك على كنه صلتك ، إنّ الشّكر ليقصّر « 6 » بنا عن نعمتك ، كما قصّر اللّه بنا عن منزلتك ، غير أنّ اللّه جعل لك الفضل علينا ، ولم يحرمنا الزيادة منك بضعف شكرنا .
وقال الحجاج « 7 » : قدمت الشام ، فما كان أحد أثقل عليّ من زياد بن عمرو العتكيّ ، فوفدت إلى عبد الملك ومعي قوم من أهل العراق ، فأثنوا عليّ ، فما قال أحد فيّ ما قال زياد ، قال : يا أمير المؤمنين ، إن الحجاج سيفك الذي لا ينبو ، وسهمك الذي لا يطيش ، وخادمك الذي لا تأخذه فيك لومة لائم . فما كان أحد بعد ذلك أعزّ عليّ منه « 8 » .
هامش
( 1 ) العبارات بعد الحاصرة ساقطة من ( العقد ) .
( 2 ) هو الهذيل بن زفر كما في ( عيون الأخبار 1 / 124 ) ، والخبر فيه أنه دخل عليه في حمالات ( ديات ) لزمته .
( 3 ) في ( عيون الأخبار ) : « أكثر منه » .
( 4 ) النص من هنا ساقط من عيون الأخبار .
( 5 ) القول في ( زهر الآداب 3 / 346 ) مع اختلاف .
( 6 ) بالمخطوط : « ليقضى » تحريف ، والكنه : الحقيقة .
( 7 ) الخبر في ( العقد 2 / 137 ) مع تقديم وتأخير .
( 8 ) بالمخطوط : « منك » .