مولى أمير المؤمنين ملطية في الوقت الذي حدّه أمير المؤمنين لهم إن شاء اللّه ، والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته » .
وكتب أحمد بن الخصيب « 1 » لسبع ليال خلون من المحرم سنة ثمان وأربعين ومائتين .
( تاريخ الطبري 11 : 74 )
145 - رقعة المعتز والمؤيد في خلع أنفسهما من البيعة
وسعى الأتراك سعيهم - بتدبير الوزير أحمد بن الخصيب - لدى المنتصر ، في أن يخلع أخويه أبى عبد اللّه المعتزّ وإبراهيم المؤيّد من الخلافة ، فلم يزالوا به حتى فعل ، واستكتب كلا منهما رقعة بخطّه أنه خلع نفسه من البيعة ، وقاما فيمن اجتمع من وجوه الناس فأعلنا ذلك لهم ، وكانت النسخة التي كتباها .
« بسم اللّه الرحمن الرحيم : إن أمير المؤمنين المتوكّل على اللّه رضى اللّه عنه قلّدنى هذا الأمر ، وبايع لي وأنا صغير ، من غير إرادتي ومحبّتى ، فلما فهمت أمرى علمت أنى لا أقوم بما قلّدنى ، ولا أصلح لخلافة المسلمين ، فمن كانت بيعتي في عنقه فهو من نقضها في حلّ ، وقد حلّلتكم منها ، وأبرأتكم من أيمانكم ، ولا عهد لي في رقابكم ولا عقد ، وأنتم برآء من ذلك » .
وكان الذي قرأ الرقعة أحمد بن الخصيب ، ثم قام كل منهما فقال لمن حضر :
هذه رقعتى وهذا قولي ، فاشهدوا علىّ ، وقد أبرأتكم من أيمانكم وحلّلتكم منها ؛ فقال لهما المنتصر عند ذلك : قد خار اللّه لكما وللمسلمين .
( تاريخ الطبري 11 : 77 )
هامش
( 1 ) كان وزيرا للمنتصر - انظر خبره في الفخري ص 217 ومروج الذهب 2 : 399 .