على الإقرار بصغار الجزية ، على كل أهل بيت دينار واف ، ولنا نصحكم ونصركم على عدو اللّه وعدونا ، وقرى « 1 » المجتاز ليلة من حلال طعام أهل الكتاب ، وحلال شرابهم ، وهداية الطريق في غير ما يضرّ فيه بأحد منكم ، فإن أسلمتم ، وأقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة ، فإخواننا في الدين وموالينا « 2 » ، ومن تولّى عن اللّه ورسله وكتبه وحزبه فقد آذنّا كم بحرب على سواء ، إن اللّه لا يحب الخائنين » .
شهد عبد الرحمن بن خالد والحجاج وعياض ، وكتب رباح ، وأشهد اللّه وملائكته والذين آمنوا ، وكفى باللّه شهيدا « 3 » » . ( تاريخ الطبري 4 : 260 )
48 - كتاب زياد إلى معاوية في شأن حجر بن عدي
ولما مات المغيرة بن شعبة والى الكوفة سنة 50 ه وكان زياد على البصرة ، ضم معاوية الكوفة إلى زياد ، وكان من كبراء الشيعة بها حجر بن عدىّ الكندي ، فبلغ زيادا أن حجرا يجتمع إليه الشيعة ويظهرون لعن معاوية والبراءة منه ، فكتب إلى معاوية في أمره وكثر عليه . فكتب إليه معاوية أن شدّه في الحديد ثم احمله إلىّ ، فشده في الحديد وحمله هو ورؤوس أصحابه إلى معاوية ، وكانوا أربعة عشر رجلا ، وكتب إليه كتابا فيه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم : لعبد اللّه معاوية أمير المؤمنين من زياد بن أبي سفيان :
أما بعد : فإن اللّه قد أحسن عند أمير المؤمنين البلاء « 4 » ، فكاد له عدوّه ، وكفاه مؤنة من بغى عليه ، إن طواغيت « 5 » من هذه التّرابية السّبئيّة ، رأسهم حجر
هامش
( 1 ) القرى : ما يقدم للضيف
( 2 ) أي أصحابنا وخلفاؤنا .
( 3 ) انظر ما قدمناه في الجزء الأول من هامش ص 185 .
( 4 ) البلاء : الإنعام ( والبلاء يكون منحة ويكون محنة ) .
( 5 ) طواغيت : جمع طاغوت ، وهو الشيطان ، وكل رأس ضلال ، والترابية : الشيعة ، نسبة إلى أبى تراب كنية الإمام على كرم اللّه وجهه ، كناه بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . حدث عمار بن ياسر قال :
كنت أنا وعلى رفيقين مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة العشيرة ( كجهينة ، وهي من ناحية ينبع -