وإني لا أستطيع أن أصور للقراء مبلغ ما عانيت من نصب في هذا السبيل الذي يبدو لأول وهلة لاحبا سهل المسلك ، وحسبي أن يطلعوا على عملي فيلمسوا بأيديهم ما بذلته فيه من جهد مضن ، وكدّ ممضّ ، ضحيت فيه بالكثير من وقتي وراحتى ، وبالنفيس من صحتى وقوتى ، لا أبتغي بذلك مالا ولا صيتا ، ولا ألتمس فيه جزاء إلا من العدل القدير ، وإنما هو واجب البر بهذه اللغة الشريفة ، والإخلاص في خدمتها والوفاء لها ، حفزنى أن أضع حجرا في بنيان نهضتها ، وأنظم خرزة في عقد زينتها .
اللهم سدد إلى طريق الخير خطانا ، ووفقنا إلى ما تطيب به ذكرانا ، وتحمد به عقبانا ، وهيئ لنا من أمرنا رشدا ؟
أحمد زكى صفوت
وحرر بالقاهرة في المحرم 1356
إبريل 1937
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 5
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٥