وجاء في صبح الأعشى أيضا :
وذكر الواقدي أن في كتابه إليه :
« باسمك اللهمّ ، من المقوقس إلى محمد .
أما بعد : فقد بلغني كتابك وفهمته ، وأنت تقول : إن اللّه أرسلك رسولا وفضلك تفصيلا ، وأنزل عليك قرآنا مبينا ، فكشفنا عن خبرك فوجدناك أقرب داع دعا إلى اللّه ، وأصدق من تكلم بالصدق ، ولولا أنى ملكت ملكا عظيما ، لكنت أوّل من آمن بك ، لعلمي أنك خاتم النبيين ، وإمام المرسلين ، والسلام عليك منّى إلى يوم الدين » .
9 - كتابه صلى اللّه عليه وسلم إلى الحارث بن أبي شمر الغساني صاحب دمشق
وبعث صلى اللّه عليه وسلم شجاع بن وهب الأسدىّ إلى الحارث بن أبي شمر الغسّانىّ « 1 » صاحب دمشق - من قبل قيصر - سنة ست ، وبعث معه كتابا فيه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من محمد رسول اللّه إلى الحارث بن أبي شمر .
سلام على من اتبع الهدى وآمن باللّه وصدّق ، وإني أدعوك أن تؤمن باللّه وحده لا شريك له يبقى لك ملكك » .
هامش
( 1 ) ليس هو الحرث الخامس بن أبي شمر الذي أسلفنا ذكره في صفحة 10 فإنه قد توفى سنة 572 م أي بعد ميلاده عليه الصلاة والسلام بسنتين ، وكان هذا الكتاب سنة ست للهجرة أي سنة 628 ميلادية ، فلا يعقل أن يكون هو المكتوب إليه وإنما هو الحرث السابع شرحبيل بن عمر والرابع المعروف بأبى شمر الأصغر الذي ولى من سنة 615 إلى سنة 630 م . ( انظر بيان الأستاذ برسيفال في كتابه العرب قبل الإسلام ) ، وقد ذكر الطبري في تاريخه مرة أنه الحرث بن أبي شمر . ج 3 : ص 84 . وأخرى أنه المنذر بن الحرث ابن أبي شمر . ج 3 : ص 88 والأول هو ما في السيرة الحلبية ، وسيرة ابن هشام . ج 2 : ص 392 ، والمواهب .