442 - كتاب معاوية إلى ملك الروم
وبلغ معاوية أن صاحب الروم يريد قصد بلاد الشأم أيام صفّين ، فكتب إليه :
« تاللّه لئن تممت « 1 » على ما بلغني لأصالحنّ صاحبي ، ولأكوننّ مقدّمته إليك ، ولأجعلنّ القسطنطينيّة الحمراء حممة « 2 » سوداء ، ولأنزعنّك من الملك نزع الإصطفلينة « 3 » ، ولأردّنّك إرّيا « 4 » من الأرارسة ترعى الدّوابل « 5 » » .
وفي رواية : « كما كنت ترعى الخنانيص « 6 » » .
( لسان العرب 7 : 300 )
443 - كتاب معاوية إلى علىّ
وكتب معاوية إلى علىّ في أواخر حرب صفّين :
« من عبد اللّه معاوية بن أبي سفيان إلى علىّ بن أبي طالب :
أما بعد : فإن اللّه تعالى يقول في محكم كتابه :
« وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
« 7 »
وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ »
وإني أحذّرك اللّه أن تحبط عملك وسابقتك بشقّ عصا « 8 » هذه الأمة ، وتفريق
هامش
( 1 ) تم على الأمر وتمم عليه بإظهار الإدغام : استمر عليه .
( 2 ) الحممة : الفحمة والجمع حمم .
( 3 ) الإصطفلينة : الجزرة ، قال ابن الأثير : ليست اللفظة بعربية محضة ، لأن الصاد والطاء لا يكادان يجتمعان إلا قليلا .
( 4 ) الإريس : الأكار - انظر ص 38 .
( 5 ) الدوابل جمع دوبل كجوهر : وهو الخنزير أو ذكره أو ولده .
( 6 ) الخنانيص جمع خنوص بكسر الخاء وتشديد النون مفتوحة : وهو ولد الخنزير .
( 7 ) أي ليفسدن .
( 8 ) هو مثل . يقولون : شق عصاهم ، أي فرق جماعتهم : وأصل العصا الاجتماع والائتلاف ، وذلك أنها لا تدعى عصا حتى تكون جميعا ، فإن انشقت لم تدع عصا ، فالمعنى : شق اجتماعهم وائتلافهم ، قالوا : وأصل هذا أن الحاديين يكونان في رفقة ، فإذا فرقهم الطريق شقت العصا التي معهما ، فأخذا هذا نصفها وهذا نصفها ، يضرب مثلا لكل فرقة .