من الناس بين القرب والبعد ، فإن خير الأمور أوساطها . فسولة « 1 » الوزراء أضرّ من بغض الأعداء . خير القرناء المرأة الصالحة . وعند الخوف حسن العمل ، من لم يكن له من نفسه زاجر لم يكن له من غيره واعظ ، وتمكّن منه عدوّه على أسوإ عمله . لن يهلك امرؤ حتى يملّ « 2 » الناس عتيد فعله ، ويشتد على قومه ، ويعجب بما ظهر من مروءته ، ويغتر بقوته ، والأمر يأتيه من فوقه . ليس المختال في حسن الثناء نصيب ، لا نماء مع العدم ، إنه من أتى المكروه إلى أحد بدأ بنفسه ، العىّ أن تتكلم فوق ما تسدّ به حاجتك . لا ينبغي لعاقل أن يثق بإخاء من تضطره إلى إخائه حاجة . أقلّ الناس راحة الحقود ، من تعمّد الذّنب لا تحلّ رحمته دون عقوبة ، فإن الأدب رفق والرفق يمن »
( جمهرة الأمثال 1 : 320 ، ومجمع الأمثال 2 : 145 )
هامش
( 1 ) فل ككرم وعلم فسولة ، فهو فسل كضخم : أي رذل لا مروءة له ، والوزراء جمع وزير ، وهو النصير والظهير .
( 2 ) في الأصل : « يملك » . وأرى صوابه : « يمل » .