36 - وصية عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علىّ لابنه محمد ( أو إبراهيم )
ووصى عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب ابنه محمدا النفس الزكية ( أو إبراهيم ) ، فقال :
« أي بنىّ ، إني مؤدّ حقّ اللّه في تأديبك ، فأدّ إلىّ حقّ اللّه في الاستماع منى ، أي بنىّ كف الأذى ، وارفض البذا « 1 » ، واستعن على الكلام بطول الفكر ، في المواطن التي تدعوك فيها نفسك إلى الكلام ، فإن للقول ساعات يضر فيها الخطأ ، ولا ينفع فيها الصواب . واحذر مشورة الجاهل وإن كان ناصحا ، كما تحذر مشورة العاقل إذا كان غاشّا ، لأنه يرديك بمشورته . واعلم يا بنى أن رأيك إذا احتجت إليه وجدته نائما ، ووجدت هواك يقظان ، فإياك أن تستبدّ برأيك ، فإنه حينئذ هواك ، ولا تفعل فعلا إلّا وأنت على يقين أنّ عاقبته لا ترديك ، وأن نتيجته لا تجنى عليك »
( زهر الآداب 1 : 92 ، والبيان والتبيين 1 : 180 ، 2 : 88 )
37 - قول عبد اللّه بن الحسن وقد قتل ابنه محمد
ولما قتل المنصور ابنه محمدا - وكان عبد اللّه في السجن - بعث برأسه إليه مع الربيع حاجبه ، فوضع بين يديه ، فقال :
رحمك اللّه أبا القاسم ، فقد كنت من
« الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ . وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ، وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ، وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ »
، ثم تمثل :
هامش
( 1 ) البذاء : السفه والإفحاش في المنطق .