36 - رد أهل بيته عليه
فقال له أهل بيته : « لم نفعل ؟ لنبقى بعدك ؟ لا أرانا اللّه ذلك أبدا » فقال الحسين :
« يا بنى عقيل حسبكم من القتل بمسلم ، اذهبوا قد أذنت لكم » قالوا : « فما يقول الناس ؟ يقولون إنا تركنا شيخنا وسيدنا وبنى عمومتنا خير الأعمام ، ولم نرم معهم بسهم ، ولم نطعن معهم برمح ، ولم نضرب معهم بسيف ، ولا ندري ما صنعوا ، لا واللّه لا نفعل ، ولكن تفديك أنفسنا وأموالنا وأهلونا ، ونقاتل معك حتى نرد موردك ، فقبح اللّه العيش بعدك » .
37 - رد أصحابه
وقام إليه مسلم بن عوسجة الأسدي فقال :
« أنحن نخلّى عنك ولمّا نعذر إلى اللّه في أداء حقك ؟ أما واللّه حتى أكسر في صدورهم رمحى ، وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ، ولا أفارقك ، ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به ، لقذفتهم بالحجارة دونك حتى أموت معك » .
وقال سعد بن عبد اللّه الحنفىّ : « واللّه لا نخلّيك حتى يعلم اللّه أنّا قد حفظنا غيبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيك ، واللّه لو علمت أنى أقتل ، ثم أحيا ، ثم أحرق حيا ، ثم أذرّ ، يفعل ذلك بي سبعين مرة ، ما فارقتك حتى ألقى حمامى دونك ، فكيف لا أفعل ذلك ، وإنما هي قتلة واحدة ، ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا » .
وقال زهير بن القين : « واللّه لوددت أبى قتلت ، ثم نشرت « 1 » ، ثم قتلت حتى أقتل كذا ألف قتلة ، وأن اللّه يدفع بذلك القتل عن نفسك ، وعن أنفس هؤلاء الفتية من أهل بيتك » .
هامش
( 1 ) حييت بعد موتى .