وعمك جعفر « 1 » الطيار في جنّة المأوى ، وغذّتك أكفّ الحق ، وربّيت في حجر الإسلام ، ورضعت ثدي الإيمان ، فطبت حيا وميتا ، فلئن كانت الأنفس غير طيبة لفراقك ، إنها غير شاكّة أن قد خير لك « 2 » ، وإنك وأخاك لسيدا شباب أهل الجنة ، فعليك أبا محمد منا السلام » .
( زهر الآداب 1 : 69 ، ومروج الذهب 2 : 51 ، والعقد الفريد 2 : 7 )
هامش
- أنه عليه الصلاة والسلام لما خرج في المرط الأسود جاء الحسن فأدخله ، ثم جاء الحسين فأدخله ، ثم فاطمة ، ثم على رضى اللّه عنهم ، ثم قال :( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )فمن ذلك الوقت سمى الخمسة أصحاب الكساء ( انظر كتاب ثمار القلوب في المضاف والمنسوب للثعالبي ص 483 وتفسير الفخر الرازي مفاتيح الغيب 2 : 699 ) .
( 1 ) هو جعفر بن أبي طالب ، وقد استشهد في غزوة مؤتة سنة ثمان للهجرة ، وكان يقول حين أخذ الراية من زيد بن حارثة الذي استشهد قبله في هذه الغزوة :يا حبذا الجنة واقترابها * طيبة وباردا شرابهاولقب بالطيار لما روى عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « دخلت الجنة البارحة ، فرأيت جعفرا يطير مع الملائكة وجناحاه مضرجان بالدم » - راجع الروض الأنف شرح ؟ ؟
النبوية لابن هشام 2 : 258 - .
( 2 ) خار اللّه لك في الأمر . : جعل لك فيه الخير .
( 3 - جمهرة خطب العرب - ژان )