287 - خطبة عمرو بن العاص
وأقبل عمرو بن العاص فقام مقامه ، فحمد اللّه وأثنى عليه وقال :
« إن هذا قد قال ما سمعتم ، وخلع صاحبه ، وأنا أخلع صاحبه كما خلعه ، وأثبّت صاحبي معاوية ، فإنه ولىّ عثمان بن عفان رضى اللّه عنه ، والطالب بدمه ، وأحق الناس بمقامه » .
فقال أبو موسى : « مالك - لا وفقك اللّه - غدرت وفجرت ! إنّما مثلك كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث ، أو تتركه يلهث « 1 » » قال عمرو : « إنّما مثلك كمثل الحمار يحمل أسفارا » .
( تاريخ الطبري 6 : 40 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 198 ، والإمامة والسياسة 1 : 101 ومروج الذهب 2 : 32 )
288 - خطبة الامام على بعد التحكيم
وخطب الإمام علىّ كرّم اللّه وجهه بعد فشل التحكيم فقال :
« الحمد للّه وإن أتى الدهر بالخطب الفادح « 2 » ، والحدث « 3 » الجليل ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ليس معه إله غيره ، وأن محمدا عبده ورسوله ، صلى اللّه عليه وآله . أما بعد فإن معصية الناصح الشفيق العالم المجرّب ، تورث الحسرة ، وتعقب الندامة ، وقد كنت أمرتكم في هذه الحكومة أمرى ، ونخلت لكم مخزون رأيي ، لو كان
هامش
( 1 ) لهث الكلب كقطع : أخرج لسانه من العطش أو التعب ، وكذا الرجل إذا أعيا .
( 2 ) من فدحه الدين : أي أثقله .
( 3 ) الحادث .