262 - خطبة سفيان بن ثور
وقام سفيان بن ثور ، فقال :
« أيها الناس : إنا دعونا أهل الشأم إلى كتاب اللّه ، فردوه علينا فقاتلناهم ، وإنهم دعونا إلى كتاب اللّه ، فإن رددناه عليهم ، حلّ لهم منا ما حلّ لنا منهم ، ولسنا نخاف أن يحيف اللّه علينا ورسوله ، وإن عليّا ليس بالراجع الناكص ، وهو اليوم على ما كان عليه أمس ، وقد أكلتنا هذه الحرب ، ولا نرى البقاء إلّا في الموادعة » .
263 - خطبة حريث بن جابر
ثم قام حريث بن جابر فقال :
« إنّ عليّا لو كان خلوا من هذا الأمر لكان المرجع إليه ، فكيف وهو قائده وسائقه ، وإنه واللّه ما قبل من القوم اليوم إلّا الأمر الذي دعاهم إليه أمس ، ولو ردّه عليهم كنتم له أعيب ، ولا يلحد في هذا الأمر إلا راجع على عقبيه ، أو مستدرج مغرور ، وما بيننا وبين من طعن علينا إلا السيف » .
264 - خطبة خالد بن معمر
ثم قام خالد بن معمر فقال :
« يا أمير المؤمنين : إنا واللّه ما أخرجنا هذا المقام أن يكون أحد أولى به منا ، ولكن قلنا أحب الأمور إلينا ما كفينا مئونته ، فأما إذ استغنينا ، فإنا لا نرى البقاء إلا فيما دعاك القوم إليه اليوم ، إن رأيت ذلك ، وإن لم تره فرأيك أفضل » .