تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

فتنة أصحاب الجمل

ولما قدمت السيدة عائشة رضى اللّه عنها البصرة ، للطلب بدم عثمان ، خرج إليها من أهلها من أراد أن يكون معها ، واجتمع القوم بالمربد ، وجعلوا يثوبون ، حتى غصّ بالناس ، فتكلم طلحة ، فأنصتوا له :

161 - خطبة طلحة

حمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر عثمان رضى اللّه عنه وفضله ، والبلد وما استحلّ منه ، وعظم ما أتى إليه ، ودعا إلى الطلب بدمه وقال : « إن في ذلك إعزاز دين اللّه عزّ وجل وسلطانه ، وأما الطلب بدم الخليفة المظلوم ، فإنه حدّ من حدود اللّه ، وإنكم إن فعلتم أصبتم ، وعاد أمركم إليكم ، وإن تركتم لم يقم لكم سلطان ، ولم يكن لكم نظام » . وتكلم الزّبير بمثل ذلك ، ثم تكلمت السيدة عائشة وكانت جهورية الصوت .

162 - خطبة السيدة عائشة بالمربد

حمدت اللّه عزّ وجل ، وأثنت عليه وقالت : « كان الناس يتجنّون « 1 » على عثمان رضى اللّه عنه ، ويزرون « 2 » على عماله ، ويأتوننا بالمدينة ، فيستشيروننا فيما يخبروننا عنهم ، فننظر في ذلك فنجده بريّا ، تقيّا وفيّا ،
هامش
( 1 ) تجنى عليه : ادعى ذنبا لم يفعله . ( 2 ) زرى عليه : عابه كأزرى لكنه قليل .
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 286 | أحمد زكي صفوت