116 - خطبة عمر
وغزا الأحنف بن قيس خراسان وحارب يزدجرد سنة 22 ه ثم أقبل أهل فارس على الأحنف فصالحوه وعاقدوه ودفعوا إليه خزائن يزدجرد وتراجعوا إلى بلدانهم ، وبعث الأحنف بالخبر والغنائم إلى عمر بن الخطاب فجمع الناس وخطبهم فقال في خطبته :
« إن اللّه تبارك وتعالى ذكر رسوله صلى اللّه عليه وسلم وما بعثه به من الهدى ، ووعد على اتباعه من عاجل الثواب وآجله خير الدنيا والآخرة فقال :
( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ )
فالحمد للّه الذي أنجز وعده ، ونصر جنده ، ألا إن اللّه قد أهلك ملك المجوسية وفرّق شملهم ، فليسوا يملكون من بلادهم شبرا يضر بمسلم ، ألا وإن اللّه قد أورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأبناءهم لينظر كيف تعملون .
ألا وإنّ المصرين من مسالحها « 1 » اليوم كأنتم والمصرين فيما مضى من البعد ، وقد وغلوا في البلاد ، واللّه بالغ أمره ومنجز وعده ، ومتبع آخر ذلك أوله ، فقوموا في أمره على رجل يوفّ لكم بعهده ، ويؤتكم وعده ، ولا تبدّلوا ولا تغيّروا فيستبدل اللّه بكم غيركم ، فإني لا أخاف على هذه الأمة أن تؤتى إلا من قبلكم » . ( تاريخ الطبري 4 : 267 )
117 - خطبة عثمان بن أبي العاص
ولما فتح عثمان بن أبي العاص إصطخر ( سنة 23 ه ) وجمع إليه ما أفاء اللّه على المسلمين خمّسه ، وبعث بالخمس إلى عمر ، وقسّم أربعة أخماس المغنم في الناس ،
هامش
( 1 ) المسالح : جمع مسلحة ، وهي الثغر .