عدونا ، ومكّن لنا في البلاد ، وجعلنا به إخوانا متحابّين ، فاحمدوا اللّه على هذه النعمة ، واسألوه المزيد فيها والشكر عليها ، فإن اللّه قد صدقكم الوعد ، بالنصر على من خالفكم ، وإياكم والعمل بالمعاصي ، وكفر النعمة ، فقلما كفر قوم بنعمة ، ولم ينزعوا إلى التوبة ، إلّا سلبوا عزّهم ، وسلّط عليهم عدوّهم . أيها الناس : إن اللّه قد أعزّ دعوة هذه الأمة ، وجمع كلمتها ، وأظهر فلجها « 1 » ونصرها وشرفها ، فاحمدوه عباد اللّه على نعمه ، واشكروه على آلائه ، جعلنا اللّه وإياكم من الشاكرين » . ( العقد الفريد 2 : 132 )
84 - خطبة له
وخطب عمر الناس فقال :
« والذي بعث محمدا بالحق لو أن جملا هلك ضياعا بشط الفرات ، خشيت أن يسأل اللّه عنه آل الخطاب » .
قال أبو زيد « آل الخطاب » يعنى نفسه ما يعنى غيرها . ( تاريخ الطبري 5 : 18 )
85 - خطبة له
وخطب أيضا فقال :
« أيها الناس : إنه أتى علىّ حين ، وأنا أحسب أن من قرأ القرآن إنما يريد به اللّه وما عنده ، ألا وإنه قد خيّل إلىّ أن أقواما يقرءون القرآن يريدون به ما عند الناس ، ألا فأريدوا اللّه بقراءتكم ، وأريدوه بأعمالكم ، فإنما كنا نعرفكم إذ الوحي ينزل ، وإذ النبي صلى اللّه عليه وسلم بين أظهرنا ، فقد رفع الوحي ، وذهب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فإنما أعرفكم بما أقول لكم ، ألا فمن أظهر لنا خيرا ظننّا به خيرا ، وأثنينا به عليه ،
هامش
( 1 ) الفلج : الظفر والفوز .