« يا عمرو اتق اللّه في سر أمرك وعلانيته ، واستحيه فإنه يراك ويرى عملك ، وقد رأيت تقديمى إياك على من هو أقدم سابقة منك ، ومن كان أعظم غناء عن الإسلام وأهله منك ، فكن من عمال الآخرة ، وأرد بما تعمل وجه اللّه ، وكن والدا لمن معك .
ولا تكشفنّ الناس عن أستارهم ، واكتف بعلانيتهم ، وكن مجدا في أمرك ، وأصدق اللقاء إذا لاقيت ولا تجبن ، وتقدم في العلوم « 1 » وعاقب عليه ، وإذا وعظت أصحابك فأوجز وأصلح نفسك تصلح لك رعيتك . . . . . . . . في وصية له طويلة » .
( تاريخ ابن عساكر 1 : 129 )
57 - وصية أخرى
وأمد أبو بكر أبا عبيدة بجيش عليه عمرو بن العاص ، فلما أراد الشخوص خرج معه أبو بكر رضى اللّه عنه يشيعه وقال :
« يا عمرو إنك ذو رأى وتجربة بالأمور وتبصرة بالحرب . وقد خرجت مع أشراف قومك ، ورجال من صلحاء المسلمين ، وأنت قادم على إخوانك فلا تألهم نصيحة ، ولا تدخر عنهم صالح مشورة ، فرب رأى لك محمود في الحرب ، مبارك في عواقب الأمور » فقال له عمرو : ما أخلقنى أن أصدق ظنك وأن أقبل رأيك ، ثم ودعه وانصرف » .
( فتوح الشام ص 41 )
58 - وصية أبى بكر ليزيد بن أبي سفيان
ودعا يزيد بن أبي سفيان فعقد له وأوصاه فقال :
« يا يزيد ، إني أوصيك بتقوى اللّه وطاعته ، والإيثار له ، والخوف منه ، وإذا لقيت
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل .