5 - خطبته بالخيف
وخطب بالخيف من منى فقال :
« نضّر « 1 » اللّه عبدا سمع مقالتي فوعاها ، ثم أدّاها إلى من لم يسمعها ، فرب حامل فقه لا فقه له ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغلّ « 2 » عليهنّ قلب المؤمن :
إخلاص العمل للّه ، والنصيحة لأولى الأمر ، ولزوم الجماعة ، إنّ دعوتهم تكون من ورائه ، ومن كان همه الآخرة جمع اللّه شمله ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كان همه الدنيا فرّق اللّه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له » . ( إعجاز القرآن ص 112 )
6 - خطبة له عليه الصلاة والسلام
ومن خطبه أيضا أنه خطب بعد العصر فقال :
« ألا إنّ الدنيا خضرة حلوة ، ألا وإن اللّه مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا ، واتقوا النساء ، ألا لا يمنعنّ رجلا مخافة الناس أن يقول الحق إذا علمه .
ولم يزل يخطب حتى لم تبق من الشمس إلّا حمرة على أطراف السّعف فقال : إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى إلّا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى » . ( إعجاز القرآن ص 113 )
هامش
( 1 ) من النضرة والنضارة : وهي الحسن .
( 2 ) غل صدره يغل كضرب غلا : وهو الحقد والضغن .