خذوا فتعال فأطلقنى ، وقال لابن برّاق : إنّى آمرك أن تستأسر للقوم ، فلا تنأ عنهم ، ولا تمكّنهم من نفسك ، ثم ورد فشدّوا عليه وأخذوه ، فقال لهم : هل لكم أن تياسرونا في الفداء ، ويستأسر لكم ابن برّاق ؟ قالوا :
نعم ، فقال : يا ابن برّاق ، تعرف ما بيننا وبين أهلك فاستأسر يياسرونا في الفداء ، قال : لا واللّه حتى : أروض نفسي شوطا أو شوطين ، فجعل يستنّ نحو الجبل ويرجع ، حتى إذا رأوا أنّه قد أعيا اتّبعوه ، ونادى تأبّط شرّا : خذوا خذوا ، فخالف الشّنفرى إلى تأبّط شرّا ، فقطع وثاقه فقام ، وقال : يا معشر بجيلة ، واللّه لأعدونّ عدوا ينسيكم عدو ابن برّاق ، ثم أحضر وقال :
ليلة صاحوا وأغروا بي كلابهم * بالعيكتين لدى معدى ابن برّاق « 1 »
كأنّما حثحثوا حصّا قوادمه * أو أمّ خشف بذى شفّ وطبّاق
لا شيء أسرع منّى غير ذي عذر * وذي جناح بجنب الرّيد خفّاق
* * *
« 1252 » - أعدى من السّليك
من العدو ، ومن حديثه أنّ جيشا أرادوا قومه ، فأرسلوا فارسين طليعة ، فلقيا سليكا فهايجاه ، فعدا يومه وليلته ، حتى أتى قومه ولم يقدروا عليه ،
هامش
( 1 ) الأول في البلدان لياقوت ( عيكتان ) ضمن ثلاثة أبيات لتأبط شرا هي :إنّى إذا خلّة ضنّت بنائلها * وأمسكت بضعيف الحبل أحذاقنجوت منها نجائى من بجيلة إذ * ألقيت ليلة خبت الرّهط أوراقىليلة صاحوا وأغروا بي سراعهم * بالعيكتين لدى معدى ابن برّاقوالشعر من المفضلية الأولى .
( 1252 ) - الأصبهاني 131 ، الميداني 1 : 332 ، المستقصى 96