وربّ أمور قد بريت لحاءها * وقوّمت من أصلابها ثمّ رشتها « 1 »
أقيم بدار الحزم ما لم أهن بها * فإن خفت من دار هوانا تركتها
وأصلح جلّ المال حتّى حسبتنى * بخيلا وإن حقّ عرانى أهنتها
ولست بولّاج البيوت لفاقة * ولكن إذا استغنيت عنها ولجتها
إذا قصرت أيدي الكرام عن العلى * مددت لها باعا طويلا فنلتها
وعوراء من قيل امرئ ذي عداوة * تصاممت عنها بعد أن قد سمعتها
رجاء غد أن يعطف الودّ بيننا * ومظلمة منه بجنبى عركتها
* * *
[ 879 ] - قولهم : ربّ رمية من غير رام
يضرب مثلا للمخطئ يصيب أحيانا . ومثله قولهم : « مع الخواطئ سهم صائب » ( م ) . والصائب : المصيب ؛ يقال : صاب وأصاب ، وأصله القصد ، يقال : أصاب ، إذا قصد ، وفي القرآن :
( رُخاءً حَيْثُ أَصابَ )
« 2 » ويقولون :
« أصاب الصّواب ، فأخطأ الجواب » ( م ) أي قصد . والصّوب : وقع المطر ، والصيّب : المطر ، وهو فيعل ، مثل : سيّد وميّت .
* * *
[ 880 ] - قولهم : ربّ أكلة تمنع أكلات
يضرب مثلا للخصلة من الخير تنال على [ غير ] « 3 » وجه الصواب ، فتكون سببا لمنع أمثالها .
هامش
( 1 ) الشعر لمسكين الدارمي ، وهو في أمالي المرتضى 1 : 471 ضمن ستة عشر بيتا ، وديوان المعاني 1 : 79
[ 879 ] - الفاخر 143 ، فصل المقال 38 ، الميداني 1 : 201 ، المستقصى 220
( 2 ) سورة ص 36
[ 880 ] - الفاخر : 174 ، فصل المقال 262 ، الميداني 1 : 200 ، المستقصى 216
( 3 ) تكملة من ص ، ه .