إنّ الجياد الظّالعات في الغدر « 1 » * إليك أشكو حاجتي ومفتقر
* ومقعد السّائل مطروق النّظر *
فقال له المنذر : أنا لها ، « حكمك مسمّطا » ( م ) فقال له : مائة ، قال :
تغدو عليها غدا ، فظن أنه لا يعلم أنّه يسأله مائة ناقة ، فقال : اجعلها بيضا ، فقال له المنذر : تبّا لك سائر اليوم ، لك مائة ومائة ، حتّى انقطع نفسه ، فقيل له : كم عدّلك ؟ قال : ثلاثمائة ، فضحكوا منه ، فقال : لعنكم اللّه لقد قتّرتم علىّ حتى ظننت أنه لا عدد أكثر من ثلاثمائة .
* * *
[ 789 ] - قولهم : دعني من سوداء بيضاء
حكاه ثعلب ، قال : ومعناه بيّن لي ذات نفسك ، ولا تدعني في حيرة لا أهتدى لوجهة أمرى وأمرك معها .
* * *
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : « تقول العرب للرجل إذا كان قويا على الأمور : هو ثبت الغدر ، قال الراجز :* حول أمير صادق ثبت الغدر *وهو في الأصل مستعمل في وصف الفرس بأنه مأمون العثار ، قال الشاعر :يكاد ينشقّ عنه سلخ كاهله * زلّ العثار وثبت الوعث والغدرفالغدر : الأرض فيها الحجارة ، وقيل : الغدر : جمع غدرة ، وهي الحجرة واللخاقيق ، وقيل : هي الأرض التي فيها ارتفاع وانخفاض ، وعلى هذا قول العجاج يصف خيلا :وإن أصاب كدرا مدّ الكدر * سنابك الخيل يصدّعن الأيرّ
* من الصّفا القاسى ويدعسن الغدر *الأير : الحجارة التي تصل صليلا إذا وطئتها » . وانظر ديوان العجاج 16 ، اللسان ( غدر ) .
[ 789 ] - لم نجده فيما نرجع إليه من كتب الأمثال والمعاجم .