ثمرة سوداء منتنة ، وقيل : هو قرون السّنبل ، وقرون السّنبل : سمّ وحىّ ، وقيل : هو اسم وفعل ، جعلا اسما واحدا ، وأصله : من شمّ ، وقيل : أصله من نشّم في الشّىء ؛ إذا أخذ فيه ، ولا يقال إلا في الشرّ ، ونشّم اللّحم ؛ إذا ابتدأ في الإرواح . ومشأم : مفعل من الشّؤم ، وقال الأصمعي : هي امرأة كانت تبيع العطر ، وكانوا إذا قصدوا الحرب غمسوا أيديهم في طيبها ، وتحالفوا عليه ، وقال ابن السكّيت : العرب تكنى عن الحرب بثلاثة أشياء ؛ عطر منشم ، وثوب محارب ، وبرد فاخر ، وحكى قول الأصمعي في عطر منشم ، قال :
ومحارب : رجل كان يتّخذ الدّروع ، وأنشد [ قول قيس ] « 1 » :
* لبست مع البردين ثوب محارب * « 2 »
وفاخر : رجل من تميم كان صاحب حرب ، وهو أول من لبس الموشى ، فكلّ من أراد حربا لبس مثل لباسه ، وقيل : منشم : امرأة من خزاعة كانت تبيع الحنوط ، فتشاءموا بها ، وعطرها : حنوطها ، وقيل : كانت عطّارة ، إذا تعطر القوم بعطرها اختلفوا وتقاتلوا ، فتشاءموا بها . ومن فتح الميم والشّين قال :
هي امرأة من العرب ، أغار عليها قوم فأخذوا عطرا كان معها ، فأقبل قومها ، فمن وجدوا منه ريح العطر قتلوه . وقيل : هي حقوة « 3 » ، أخذ قوم عطرها فجاء قومها ، فقالوا : اقتلوا من شمّ ، [ أي من شمّ ] « 4 » من العطر المأخوذ منها ،
هامش
( 1 ) تكملة من ص ، ه ، وهو قيس بن الخطيم .
( 2 ) ديوانه 37 ، وصدره :* فلمّا رأيت الحرب حربا تجرّدت *( 3 ) حقوة : اسم امرأة .
( 4 ) تكملة من ص ، ه ،