باعت سدانتها بالخمر وانقرضت * عن المقام وظلّ البيت والنّادى
ثم جاءت خزاعة فقاتلت قصيّا ، فغلبهم ، وحديثه مستقصى في كتاب الأوائل .
* * *
[ 586 ] - وأحمق من شيخ مهو
وهو عبد اللّه بن بيدرة ، ومهو قبيلة من عبد القيس ؛ ومن حديثه أنّ إيادا كانت تعيّر بالفسو ، فقام رجل منهم بعكاظ ومعه بردا حبرة ، ونادى :
ألا إنّى من إياد ، فمن يشترى منّى عار الفسو ببردىّ هذين ؟ فقام عبد اللّه بن بيدرة ، فقال : أنا ، واتّزر بأحدهما ، وارتدى بالآخر ، وأشهد الإيادىّ عليه أهل القبائل ، فانصرف عبد اللّه إلى قومه ، وقال : جئتكم بعار الأبد ، فقال فيهم الراجز :
يال لكيز دعوة نبديها * نعلنها ثمّت لا نخفيها
* كرّوا إلى الرّحال فافسوا فيها *
فقالت عبد القيس :
إنّ الفساة قبلنا إياد * ونحن لا نفسو ولا نكاد
فلزم العار بذلك عبد القيس ، فقال الشاعر : « 1 »
وعبد القيس مصفرّ لحاها * كأنّ فساءها قطع الضّباب « 2 »
هامش
[ 586 ] - الأصبهاني 44 ، المستقصى 37 ، اللسان ( فسا ) .
( 1 ) في ص ، ه : « فقال الشاعر الأخطل » .
( 2 ) البيت للأخطل ، ديوانه 166 .