هو الجواد الذي يعطيك نائله * عفوا ويظلم أحيانا فيظلم
وقال :
إن تلق يوما على علّاته هرما * تلق السّماحة منه والنّدى خلقا « 1 »
وكان قد جعل هرم على نفسه ألا يسلّم عليه زهير إلّا أعطاه ، فأشفق عليه زهير ، فكان يمرّ بالقوم وهرم فيهم ، فيقول : السّلام عليكم دون هرم .
وسمع عمر رضى اللّه عنه أصحابه يتذاكرون الشّعر ، فأقبل ابن عباس فقال : قد جاءكم ابن بجدتها ، وقال : يا ابن عباس ، ما أشعر بيت قالته العرب ؟ قال :
قول زهير :
قوم سنان أبوهم حين تنسبهم * طابوا فطاب من الأولاد ما ولدوا « 2 »
لو كان يقعد فوق الشّمس من كرم * قوم بآبائهم أو مجدهم قعدوا
محسّدون على ما كان من نعم * لا ينزع اللّه عنهم ما له حسدوا
إنس إذا أمنوا ، جنّ إذا فزعوا * مرزّءون بهاليل إذا جهدوا
فقال عمر : ما أحد أولى بهذا الشعر منكم يا بني هاشم ، فقال ابن عباس :
فينا ما هو أكبر منه ، كتاب اللّه ، والنّبوّة .
* * *
[ 520 ] - وأجرأ من قاتل عقبة
وهو عقبة بن مسلم الهنائىّ . وكان المنصور أراد أن يقطع الحلف بين ربيعة
هامش
( 1 ) من قصيدة له في مدح هرم بن سنان ، ديوانه 49 وانظر الشعر والشعراء 1 : 87
( 2 ) ديوانه 282
[ 520 ] - الفاخر 96 ، الميداني 1 : 124